تعيد الصواريخ بعيدة المدى والمسيّرات والذكاء الاصطناعي تشكيل تصورات القتال في المحيط الهادي، وتعيد معها طرح أسئلة القواعد والمسافات والإمداد.
ففاعلية المقاتلة ترتبط بحماية مواقع انطلاقها، وقيمة المسيّرة تتوقف على قدرتها على التنسيق تحت التشويش، ونجاح الإنزال يحتاج إلى دفاع وإسناد يواكبان القوات. وفي التصورات الأمريكية والنقاشات الصينية، يبرز التكامل معياراً لتحويل القدرات المتقدمة إلى قوة قابلة للاستخدام والاستمرار.
وتكشف تقارير الصحافة الصينية مقاربات مختلفة لهذا التحدي المتمثل في انتشار بري يدعم العمليات الجوية والبحرية، وشراكة بين الطيار والأنظمة الذاتية، ومراجعة لأولويات الاستثمار، وتدريب برمائي يجمع الدفاع والإمداد.
وبحسب صحيفة ساوث تشاينا مورنينغ بوست، شدد الجنرال رون كلارك، قائد الجيش الأمريكي في المحيط الهادي، على أن سطوة المسافة تصعّب الاعتماد على القوات الجوية والبحرية وحدها.
ففي تصور كلارك الذي يقود أكثر من 107 آلاف عسكري ينتشرون في أراضٍ أمريكية بالمحيط الهادي؛ ودول حليفة من بينها اليابان وكوريا الجنوبية مع انتشار دوري في الفلبين، أن السيطرة على الأرض والإمداد والدفاع الجوي والصاروخي هي شروط استخدام القدرات المتقدمة للقوات المشتركة.
وتأتي هذه الرؤية في مواجهة ما يسميه المخططون الأمريكيون "منع الوصول أو حرمان المنطقة"، أي القدرات الرامية إلى إبعاد الخصم عن مناطق إستراتيجية وتقييد حركته داخلها.
التعليقات (0)