أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن التقارب بين الجمهورية الإسلامية وروسيا وصل إلى أعلى مستوياته التاريخية، مشدداً على عمق الشراكة الاستراتيجية التي تربط البلدين. جاء ذلك خلال استقباله لنظيره الروسي سيرغي لافروف في العاصمة طهران، في زيارة رسمية هي الأولى من نوعها منذ تصاعد التوترات العسكرية الكبرى في المنطقة.
وذكر عراقجي في تصريحات رسمية عقب اللقاء أنه لم يسبق في تاريخ العلاقات الثنائية أن عملت طهران وموسكو بمثل هذا التنسيق الوثيق والمستمر. وأوضح أن المباحثات كانت في توقيت حساس وشملت ملفات إقليمية ودولية معقدة، تعكس الرؤية المشتركة للطرفين تجاه العديد من القضايا الراهنة.
وتناولت المحادثات الموسعة بين الوزيرين تطورات الأوضاع في فلسطين ولبنان، بالإضافة إلى الملفات المشتعلة في أوكرانيا واليمن. كما ركز الجانبان على ضرورة توسيع آفاق التعاون الاقتصادي والنووي السلمي، بما يخدم المصالح المشتركة لمواجهة الضغوط الخارجية المفروضة على الدولتين.
وتعد زيارة لافروف إلى طهران هي الأولى منذ بدء العدوان الواسع والضربات التي شنتها قوات الاحتلال والولايات المتحدة في المنطقة، والتي أدت إلى اندلاع مواجهات شاملة. وتأتي هذه الخطوة لتعزيز التنسيق الأمني والسياسي في ظل المتغيرات المتسارعة التي تشهدها الساحة الدولية.
وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد أبدى في وقت سابق استعداد بلاده للقيام بدور الوساطة لإنهاء النزاعات القائمة في المنطقة. وأكد بوتين خلال لقاءات سابقة مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان أن موسكو تولي أهمية كبرى لاستقرار الشرق الأوسط ومنع انزلاقه نحو حرب شاملة.
وتشترك روسيا وإيران في كونهما من أكثر الدول التي تواجه عقوبات دولية واسعة، مما دفع بهما نحو تعزيز الشراكة العسكرية والاقتصادية بشكل ملحوظ. وقد شهدت هذه العلاقة قفزة نوعية منذ عام 2022، حيث تداخلت المصالح الاستراتيجية في مواجهة السياسات الغربية.
التعليقات (0)