توقع جورج الحيدري، الرئيس التنفيذي لبنك إتش إس بي سي أن تشهد منطقة الخليج تعافياً اقتصادياً ملموساً من تداعيات التوترات الإقليمية الحالية. وأشار الحيدري إلى أن الاستثمار المكثف في بناء طرق بديلة ومرنة للخدمات اللوجستية سيلعب دوراً محورياً في هذا التحول. وأوضح أن هذه المسارات الجديدة ستعزز من قدرة المنطقة على تجاوز الأزمات الجيوسياسية وضمان استمرارية سلاسل الإمداد.
ورأى الحيدري أن مضيق هرمز، الذي يعد شرياناً حيوياً للتجارة العالمية، قد يصبح قابلاً للاستغناء عنه في غضون خمس سنوات على الأرجح. ويأتي هذا التقدير بناءً على التوجهات الحالية لتطوير البنية التحتية للنقل والربط البري والبحري بعيداً عن نقاط الاختناق التقليدية. وشدد على أن تنويع المسارات التجارية يمثل ضرورة استراتيجية لمستقبل الاقتصاد الإقليمي والدولي.
جاءت تصريحات الحيدري خلال فعالية اقتصادية نُظمت في مدينة دبي، والتي تعد زيارته الثانية للمنطقة منذ تصاعد النزاعات الأخيرة. وأكد خلال حديثه أن التزام البنك تجاه دول مجلس التعاون الخليجي يظل راسخاً وقوياً رغم التحديات المحيطة. ويهدف البنك من خلال هذا الالتزام إلى دعم المشاريع التنموية الكبرى التي تتبناها دول المنطقة لتعزيز استقرارها المالي.
أفادت مصادر مطلعة بأن الرؤية التي طرحها رئيس البنك تعكس تفاؤلاً بمستقبل الاستثمارات في الشرق الأوسط وقدرتها على التكيف مع المتغيرات. وأشارت المصادر إلى أن التركيز على الحلول اللوجستية المبتكرة يمثل جزءاً من استراتيجية أوسع لتقليل الاعتماد على الممرات المائية الحساسة. وتأتي هذه التحركات في إطار سعي الدول الخليجية لتأمين صادراتها ووارداتها بعيداً عن أي تهديدات أمنية محتملة.
التعليقات (0)