f 𝕏 W
أبو الصواريخ مقابل أمّ القنابل!

وكالة سوا

سياسة منذ 57 دق 2 4 د قراءة
زيارة المصدر ←

أبو الصواريخ مقابل أمّ القنابل!

حتى اللحظة يمكن القول، إن إيران قد نجحت، رغم ما تعرّضت له من دمار وخسائر، بعد كل ما تعرّض له محور المقاومة الإقليمي الذي تقوده من خسائر على كافة

ملخص ذكي بالذكاء الاصطناعي
مُلخَّص تلقائياً من الخبر الأصلي
تتناول المقالة تقييماً للوضع الإيراني في مواجهة ما تسميه "حرباً" مع الولايات المتحدة وإسرائيل، حيث ترى أن إيران حققت "ثلاثة أرباع نصر" رغم الخسائر. وتشير إلى أن هذا النصر يعود إلى صمودها في وجه الضغوط العسكرية والاقتصادية، وتحويل الحرب الاقتصادية إلى "حرب عض أصابع" عبر تهديدها بإغلاق مضيق هرمز. وتتوقع المقالة أن اكتمال النصر الإيراني قد يتجلى في السيطرة على المضيق أو الحصول على اتفاق أفضل، مع ربط ذلك بنتائج الانتخابات الأمريكية والإسرائيلية القادمة.
أبرز النقاط

حتى اللحظة يمكن القول، إن إيران قد نجحت، رغم ما تعرّضت له من دمار وخسائر، بعد كل ما تعرّض له محور المقاومة الإقليمي الذي تقوده من خسائر على كافة المستويات، بأنها قد حققت ثلاثة أرباع نصر مفاجئ، وغير متوقع، وذلك بالنظر إلى أن أميركا لم تكتفِ بدعم إسرائيل في حربها ضد ذلك المحور، عبر مدها بالسلاح والمساندة اللوجستية والتغطية السياسية في العالم، بل شاركتها الحرب في فصلها الأخير بشكل مباشر، لدرجة أنها تولت هي منذ نيسان الماضي التفرغ لمحاربة إيران، بينما تركت لإسرائيل متابعة حربها ضد كل من « حماس » على الجبهة الجنوبية، و»حزب الله» على الجبهة الشمالية.

أما كيف قدّرنا ما حققته إيران على أنه ثلاثة أرباع نصر، فذلك يعود إلى أنها قارعت أقوى دولة في العالم، مع أقوى دولة إقليمية، خلال حربين متتابعتين، الأولى كانت في حزيران 2015 لمدة اثني عشر يوماً، والثانية ما بين 28 شباط والثامن من نيسان هذا العام، ولم تسقط بفعل الضربة القاضية، كما خطط العدو المدجج بكل عناصر القوة العسكرية، وبذلك حققت نصف النصر، عبر إفشال تكتيك العدو القائم على تحقيق النصر بالضربة القاضية الخاطفة، ثم تابعت الصمود في مواجهة مسار الحرب، الذي اعتمد فيما بعد نيسان تكتيك التفاوض مع الضغط العسكري، وكان ذلك عبر التهديدات المتتابعة، وتنفيذ عمليات عسكرية موضعية، خاصة في محيط مضيق هرمز، وذلك بنشر القطع البحرية الأميركية، وقصف المدن الإيرانية الساحلية القريبة من المضيق، مع ملاحقة السفن والزوارق الإيرانية في مياه الخليج، وكذلك قصف الجزر الإيرانية ومصافي نفطها، وأخيراً، بالتصدي لما أطلقت عليه واشنطن عملية «المنبوذ الاقتصادي» وفرض الحصار البحري على التجارة الإيرانية الخارجية.

هكذا مع مرور الوقت، الذي صار الآن ثمانية أشهر على حرب الأربعين يوماً، فرضت إيران أولاً وثيقة تفاهم لصالحها، لذلك سرعان ما تنصل منها الرئيس دونالد ترامب، ثم تأكد أن مواصلة الحرب لا تخرج عن سياق التكتيك الإيراني وجوهره جر أميركا وإسرائيل إلى حرب استنزاف طويلة الأمد، ولكن لأن الحرب لم تعد عسكرية فقط، بل تحولت إلى حرب اقتصادية بالدرجة الأولى، وهذا ما يقول به ترامب، حين يؤكد باستمرار أن إيران تختنق من الحصار الاقتصادي، لكن إيران في هذا المجال أيضاً لم تعتمد على الصمود وحسب، أو بمعنى أدق لم تستند إلى خبرتها وأساليبها السابقة في تحمّل الحصار الاقتصادي، والالتفاف عليه بدرجة ما عبر التجارة البرية، والاعتماد على الصين وروسيا وغيرهما، لكنها لجأت إلى الهجوم، أو إلى الرد على الحصار بالحصار، وبذلك تحولت الحرب الاقتصادية إلى حرب عض أصابع، فالحصار البحري الأميركي على التجارة الإيرانية الخارجية يقابله إغلاق لمضيق هرمز بتأثيره على التجارة العالمية، وما يؤدي إليه من تضخم على الاقتصاد الأميركي نفسه.

وأن تكون إيران قد حققت ثلاثة أرباع النصر - بتقديرنا - يعني أن اكتمال النصر، الذي لا يعني بالضرورة دخول جيشها واشنطن أو تل أبيب، بل يكفي أن تظهر على شكل الخروج من الحرب، بسيطرة على هرمز، إن لم يكن باتفاق أفضل بكثير من اتفاق 2015، فبتحرير أموالها المجمدة، وإلغاء العقوبات الدولية، كذلك بإفشال مخطط إسرائيل الكبرى، وإفشال خطة تهجير سكان غزة ، واحتلال ما جرى احتلاله من مناطق في جنوب لبنان وفي غزة، مما يسمّى ما وراء الخط الأصفر.

ولم يبق سوى بضعة أيام يتبين فيها الخيط الأبيض من الخيط الأسود، ونقصد بذلك نتيجة انتخابات الكنيست الإسرائيلي بعد أيام، وانتخابات الكونغرس الأميركي النصفية بعد أسبوعين.

تسير الأمور في أميركا نحو محاصرة ترامب في نصف ولايته المتبقية، وذلك من خلال فك قبضته عن السلطة، التي لم تكن تستند فقط إلى سيطرته على البيت الأبيض، بل وأيضاً على الكونغرس من خلال أغلبية حزبه الجمهوري في غرفتَي السلطة التشريعية، أي مجلسَي الشيوخ والنواب، وكل التقديرات تشير إلى أن حزب ترامب الجمهوري سيخسر أغلبية مجلس النواب، حيث يقترع الناخبون لانتخاب جميع أعضاء مجلس النواب، لأن مدته هي سنتان فقط، لذلك تجري انتخابات مجلس النواب مرة متزامنة مع انتخابات الرئاسة، ومرة فيما تسمى الانتخابات النصفية، أما مجلس الشيوخ فينتخب أعضاؤه لمدة ست سنوات يتم تجديد ثلث العضوية كل عامين، لذلك يتزامن تجديد ثلث عضويته في الانتخابات النصفية، وثلث آخر مع الانتخابات الرئاسية، وهكذا، أي أن الأميركيين مدعوون لانتخاب كامل أعضاء مجلس النواب (435) وثلث أعضاء مجلس الشيوخ أو 35 من أصل مائة عضو.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من وكالة سوا
←

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)