فتحت مراكز الاقتراع في ولاية تكساس الأمريكية أبوابها أمام الناخبين يوم الإثنين لبدء عملية التصويت المبكر في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس. وشهدت مدينة هيوستن تشكل طوابير طويلة من المواطنين أمام مراكز الاقتراع منذ الساعات الأولى للصباح، مما يعكس اهتماماً واسعاً بهذه الجولة الانتخابية. ويسعى الناخبون في هذه الولاية المحورية لحسم خياراتهم السياسية قبل الموعد النهائي المحدد في الثالث من نوفمبر المقبل.
تكتسب هذه الانتخابات أهمية خاصة في تكساس التي تُعرف تاريخياً بأنها معقل تقليدي للحزب الجمهوري، إلا أن الديمقراطيين يأملون في إحداث خرق تاريخي هذه المرة. وتتركز المنافسة بين تيارين سياسيين، أحدهما يمثله الديمقراطيون الذين يركزون على الملفات الاقتصادية، والآخر يمثله الجمهوريون المصطفون خلف سياسات الرئيس الأمريكي دونالد ترمب. وتعد نتائج هذه الولاية مؤشراً حيوياً على التوجهات السياسية العامة في الولايات المتحدة.
في سباق منصب حاكم الولاية، يواجه الحاكم الجمهوري الحالي غريغ أبوت، البالغ من العمر 68 عاماً، تحدياً قوياً في سعيه للفوز بولاية رابعة. وتنافسه في هذا المضمار المرشحة الديمقراطية جينا هينوخوسا، وهي محامية تبلغ من العمر 52 عاماً. وتشير أحدث استطلاعات الرأي إلى تقدم طفيف لهينوخوسا، مما يضع المنصب في دائرة المنافسة الشديدة غير المسبوقة في الولاية.
أما على صعيد انتخابات مجلس الشيوخ، فقد برز اسم المرشح الديمقراطي جيمس تالاريكو، وهو معلم سابق يبلغ من العمر 37 عاماً، كقوة سياسية صاعدة. ونجح تالاريكو في حشد قاعدة جماهيرية واسعة مكنته من تحقيق تقدم طفيف في الاستطلاعات على منافسه الجمهوري كين باكستون. ويشغل باكستون حالياً منصب المدعي العام للولاية ويُعد من أبرز حلفاء الرئيس ترمب المقربين.
يمثل كل من هينوخوسا وتالاريكو جيلاً جديداً داخل الحزب الديمقراطي يسعى لتبني خطاب سياسي يستهدف استمالة الناخبين المستقلين. ويركز هذا الجيل على استغلال حالة الاستياء الشعبي من بعض السياسات الحالية، خاصة فيما يتعلق بالوضع الاقتصادي. كما يحاولون جذب الأصوات التي أبدت خيبة أملها تجاه التدخلات العسكرية الأمريكية والحروب التي قادها ترمب في منطقة الشرق الأوسط.
تعد قضية الارتفاع الحاد في الأسعار وتكاليف المعيشة من أبرز المحركات التي يعتمد عليها الديمقراطيون في حملاتهم الانتخابية داخل تكساس. ويرى مراقبون أن التركيز على القضايا المعيشية اليومية قد يساهم في تغيير الولاءات السياسية التقليدية لبعض الفئات الاجتماعية. ويهدف هذا الخطاب إلى تقديم بدائل اقتصادية ملموسة للناخبين الذين يعانون من التضخم وتراجع القدرة الشرائية.
التعليقات (0)