حذر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سكان ولاية كانساس من اندلاع اضطرابات عنيفة مشابهة لما تشهده فرنسا حالياً، في حال تمكن الحزب الديمقراطي من الفوز في الانتخابات المقبلة. جاء ذلك خلال خطاب ألقاه في مدينة بارك سيتي لدعم مرشح الحزب الجمهوري لمجلس الشيوخ روجر مارشال، في ظل معركة انتخابية شرسة للحفاظ على المقعد التاريخي للجمهوريين.
واعتبر ترامب أن الاحتجاجات الواسعة التي تهز المدن الفرنسية تمثل نموذجاً لما قد يؤول إليه الوضع في الولايات المتحدة إذا فقد الجمهوريون السيطرة السياسية. ولم يقدم الرئيس الأمريكي أدلة ملموسة تدعم ادعاءاته، مكتفياً بربط السياسات الديمقراطية بالفوضى الأمنية والاجتماعية التي تعاني منها بعض الدول الأوروبية مؤخراً.
وتأتي هذه التحركات الانتخابية في وقت يسعى فيه ترامب لتعزيز موقف حزبه في الولايات المحافظة التي بدأت تشهد تراجعاً في التأييد التقليدي. وتعزو مصادر هذا التراجع إلى حالة من خيبة الأمل لدى الناخبين بسبب تداعيات الحرب مع إيران والارتفاع المستمر في أسعار السلع والخدمات الأساسية.
ووظف ترامب مشاهد النيران والاحتجاجات في فرنسا لتخويف الناخبين، قائلاً إن الديمقراطيين المتطرفين يسعون لتكرار مشاهد احتراق الكنائس والمباني العامة في المدن الأمريكية. وشدد في خطابه على أن إدارته لن تسمح بحدوث مثل هذه الاضطرابات، داعياً أنصاره إلى التمسك بخيار الحزب الجمهوري لضمان الاستقرار.
وتشهد فرنسا موجة من أعنف الاضطرابات منذ سنوات، حيث تحولت الاحتجاجات على تكاليف المعيشة ونقص التمويل الحكومي إلى أعمال شغب ونهب واسعة النطاق. وقد استغل ترامب هذه الأحداث الخارجية لتعزيز خطابه الانتخابي المحلي، مركزاً على قضايا الأمن القومي والهوية الثقافية.
من جانبها، انتقدت منظمات حقوقية خطاب ترامب، واصفة إياه بالمحرض الذي يستهدف المهاجرين والأقليات العرقية بشكل مستمر. وأكدت هذه المنظمات أن مثل هذه التصريحات تساهم في تطبيع التمييز وتزيد من حدة الانقسام داخل المجتمع الأمريكي بدلاً من تقديم حلول للأزمات القائمة.
التعليقات (0)