مأرب – تشهد جبهات مأرب تطورات ميدانية متسارعة ضمن عملية "فجر اليمن"، مع إعلان القوات الحكومية تحقيق تقدم والسيطرة على مواقع ومرتفعات ذات أهمية عسكرية، بعد سنوات من شبه ثبات خطوط المواجهة.
وأعلنت القوات استمرار العمليات القتالية والهجومية في الجبهات الشمالية لمأرب، ضمن المنطقتين العسكريتين السادسة والسابعة، بالتزامن مع معارك عنيفة في الجبهة الجنوبية ضمن المنطقة العسكرية الثالثة، واستهداف مواقع وتحصينات وتحشيدات حوثية بالمدفعية والطيران المسير.
وكانت القوات الحكومية قد أعلنت منذ مطلع الشهر الجاري سيطرتها على مواقع حاكمة جنوب مأرب، بينها جبال ثمد والقايمة والمقيلات وعكد القايمة والرصيد، عقب اختراق تحصينات حوثية، بينما تحدثت مصادر محلية عن استمرار التقدم شمالا وغربا باتجاه مناطق بين مجزر ورغوان.
يرى الصحفي اليمني المتخصص في الشأن العسكري، أحمد شبح، أن أهمية التطورات الميدانية الأخيرة لا تكمن فقط في المساحات التي سيطرت عليها القوات الحكومية، وإنما في قدرتها على تجاوز خطوط دفاعية حوثية أُعدت وحُصنت على مدى سنوات.
ويقول للجزيرة نت إن الحوثيين استغلوا فترة التهدئة التي بدأت في أبريل/نيسان 2022 لبناء التحصينات والخنادق وشبكات الألغام والمواقع الدفاعية المتقدمة، بهدف إعاقة أي تقدم للقوات الحكومية والإبقاء على خطوط المواجهة كما هي.
ويعكس تجاوز هذه الدفاعات -وفقا له- "قدرة القوات المسلحة على استعادة المبادرة والتقدم"، معتبرا أن فقدان المواقع المحصنة يعني "خسارة جزء من المنظومة الدفاعية التي استثمر الحوثيون فيها وقتا وجهدا كبيرين".
التعليقات (0)