يستعد البرلمان المصري للتصويت خلال الأسبوع المقبل على قرار يمنح القوات المسلحة تفويضاً رسمياً للمشاركة في مهام دفاعية عن المملكة العربية السعودية. يأتي هذا التحرك استجابة لطلبات محتملة من الرياض لمواجهة الهجمات التي يشنها الحوثيون في اليمن ضد المنشآت الحيوية السعودية.
تأتي هذه الخطوة لتقرب مصر من الانخراط العسكري المباشر في ظل تصاعد التوترات الإقليمية التي أعقبت الهجمات الجوية الأمريكية وقوات الاحتلال على إيران في فبراير الماضي. وتعكس هذه التطورات تحولاً في الاستراتيجية المصرية تجاه الصراعات المشتعلة في المنطقة.
وكان الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي قد مهد لهذا القرار في خطاب ألقاه مؤخراً، أكد فيه أن القاهرة لن تتوانى عن حماية أشقائها في الخليج. وشدد السيسي في حديثه الموجه للقيادة السعودية على أن مصر ستتخذ كافة الإجراءات اللازمة للدفاع عن أمن المملكة واستقرارها.
تعد مصر شريكاً استراتيجياً في المنظومة الأمنية المدعومة من الولايات المتحدة، وهي المنظومة التي تواجه اختباراً حقيقياً في ظل التصعيد الحالي. ويمثل موقف السيسي الأخير تصعيداً واضحاً مقارنة بالنبرة الدبلوماسية الهادئة التي تبنتها السلطات المصرية منذ اندلاع المواجهات مع طهران.
ورغم الدعم السياسي القوي الذي كانت تبديه القاهرة لحلفائها الخليجيين، إلا أنها كانت تتجنب الالتزام العلني بأي دور قتالي مباشر. وقد رصدت مصادر وجود طائرات مقاتلة مصرية من طراز «رافال» في دولة الإمارات خلال زيارة رسمية سابقة، وهو ما لم تتطرق إليه التقارير الرسمية المصرية حينها.
بدأت نبرة الخطاب المصري في التغير بشكل ملموس بعد تكثيف الحوثيين لهجماتهم على منشآت النفط والبنية التحتية السعودية. وقد بحث ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال زيارته الأخيرة للقاهرة ضرورة تأمين الملاحة في مضيق باب المندب والبحر الأحمر.
التعليقات (0)