تمضي مصر رسميا في مسار لدعم السعودية في مواجهتها مع جماعة أنصار الله (الحوثيين)، بدءا من تعهد الرئيس عبد الفتاح السيسي بالدفاع عن المملكة، مرورا باجتماع مجلس الدفاع الوطني وإعلان الاستعداد لتقديم الدعم، وصولا إلى مناقشات البرلمان بشأن تفويض محتمل للقوات المسلحة، قبل أن يقرر المجلس تأجيل التصويت إلى الأسبوع المقبل في ظل تباين آراء النواب بشأن طبيعة التحرك العسكري المحتمل وحدوده وتداعياته.
وتزامنت هذه التحركات مع رصد طائرتي شحن عسكريتين مصريتين في الأجواء السعودية، وسط تساؤلات بشأن طبيعة الدعم المصري المحتمل.
ويستعرض هذا التقرير تسلسل الخطوات المصرية ودلالاتها السياسية والعسكرية، فضلا عن السيناريوهات المحتملة للتحرك المصري وحدوده.
بدأت الخطوات الجديدة -السبت- خلال كلمة ألقاها السيسي في حفل تخريج دفعة من طلاب الأكاديمية العسكرية المصرية، أكد فيها أن القاهرة لن تسمح بالمساس بأمن السعودية واستقرارها، معلنا استعداد بلاده لاتخاذ ما يلزم للدفاع عن المملكة.
وطلب الرئيس المصري من مجلس النواب عقد جلسة طارئة لمنحه تفويضا باتخاذ إجراءات لحماية السعودية إذا اقتضت الضرورة، في خطوة تعكس توجه القاهرة إلى توفير غطاء مؤسسي لأي تحرك عسكري محتمل، بدلا من الاكتفاء بإعلان التضامن السياسي.
وشدد السيسي على أن مصر لا تسعى إلى الحرب أو مهاجمة أي طرف، وإنما تتحرك بدافع الدفاع والحماية، داعيا الأطراف المعنية إلى العمل على وقف الحرب في المنطقة. كما أكد أن أي تحرك سيكون في إطار التوجيهات السعودية، مشيرا إلى الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان.
التعليقات (0)