انطلقت في العاصمة السعودية الرياض أعمال مؤتمر البترول العالمي الـ25 تحت شعار «مسارات نحو مستقبل طاقة للجميع»، بمشاركة واسعة من وزراء ومسؤولين وقادة شركات ومنظمات دولية. ويهدف المؤتمر إلى بحث التحديات الراهنة التي تواجه أسواق الطاقة العالمية، مع التركيز على الاستثمارات الضرورية لتلبية الطلب المتزايد خلال السنوات المقبلة.
تصدرت قضايا أمن الطاقة ومستقبل الاستثمارات محادثات اليوم الافتتاحي، وسط تحذيرات متزايدة من استمرار الضغوط على إمدادات النفط والغاز. وأشارت النقاشات إلى مخاوف جدية من تداعيات استنزاف المخزونات العالمية، والحاجة الملحة لتطوير مسارات بديلة لتصدير الطاقة لضمان استقرار التدفقات إلى الأسواق الدولية.
حذر أمين الناصر، الرئيس وكبير الإداريين التنفيذيين لشركة «أرامكو السعودية»، من استمرار الضغوط على إمدادات الطاقة العالمية، داعياً إلى تكثيف التعاون الدولي لحماية المنشآت وتأمين مسارات النقل. وأوضح الناصر أن إعادة بناء مخزونات النفط العالمية قد تستغرق نحو عامين، حتى في حال استعادة حركة الملاحة عبر مضيق هرمز بشكل كامل.
كشف الناصر عن توجه شركة «أرامكو» لدراسة تطوير مسارات إضافية لتصدير النفط الخام، بالإضافة إلى خيارات لتوسيع مرافق التخزين خارج المملكة. وتهدف هذه الخطوات إلى تعزيز مرونة الإمدادات والحد من تأثير أي اضطرابات محتملة في الأسواق، خاصة في ظل الضغوط المستمرة على قطاع المنتجات المكررة.
أكد الناصر أن الشركة تستهدف زيادة طاقتها الإنتاجية للغاز المخصص للبيع بنسبة تصل إلى 80 في المئة بحلول عام 2030 مقارنة بمستويات عام 2021. ويأتي هذا التوجه في إطار خطط التوسع لتنويع محفظة الطاقة وتعزيز إمدادات الغاز لتلبية الاحتياجات المتنامية محلياً ودولياً.
من جانبه، توقع هيثم الغيص، الأمين العام لمنظمة «أوبك»، ارتفاع الطلب العالمي على النفط بمقدار 1.7 مليون برميل يومياً بحلول عام 2027. وأكد الغيص على الدور المحوري الذي سيستمر النفط في لعبه لتلبية حاجات الطاقة العالمية، مشدداً على ضرورة التخطيط الاستباقي لضمان أمن الإمدادات.
التعليقات (0)