تتزايد الفجوة في صافي الثروة بين الأجيال المختلفة مع التقدم في السن، حيث تتراكم الأصول والمدخرات والاستثمارات على مدار عقود طويلة من العمل. وتبدأ هذه الثروة عادة في التراجع الملحوظ بعد سن الخامسة والسبعين نتيجة البدء في السحب من مدخرات التقاعد لتغطية تكاليف المعيشة.
كشفت بيانات حديثة أن جيل طفرة المواليد وأكبر أبناء الجيل «إكس» يمتلكون حالياً أعلى قيمة وسطية لصافي الثروة مقارنة بالأجيال الشابة. وتظل استراتيجيات الادخار المستمر وتسديد الديون المتراكمة والاستثمار المنتظم هي الركائز الأساسية لبناء الثروة وتنميتها على المدى الطويل.
تعتبر عملية بناء صافي الثروة مساراً تدريجياً يتطلب انضباطاً مالياً ووعياً بالتدفقات النقدية الشخصية. وأفادت مصادر متخصصة في الاستثمار بأن معرفة مقدار صافي الثروة يلعب دوراً محورياً في مراقبة التقدم المالي للفرد وتحديد أهدافه المستقبلية بدقة.
أشارت المصادر إلى أن الأشخاص من مختلف مستويات الدخل يمكنهم العمل على تكوين صافي ثروة إيجابي عبر اتباع خطوات منهجية. وتتمثل هذه الخطوات في الموازنة بين ادخار الأموال وسداد الالتزامات المالية، مع إمكانية الدخول في مجالات الاستثمار المتنوعة لتعزيز الأصول.
يُعد احتساب صافي الثروة عملية بسيطة تعتمد على طرح إجمالي الديون والالتزامات من إجمالي قيمة الأصول المملوكة. وغالباً ما يكون صافي ثروة الشباب في مستويات متدنية نظراً لعدم امتلاكهم الوقت الكافي لتكوين محافظ استثمارية أو شراء عقارات سكنية.
في المقابل، يمتلك الأفراد الأكبر سناً فارقاً كبيراً بين أصولهم وديونهم، حيث أتيحت لهم سنوات طويلة لتسديد القروض وتراكم الأرباح. وأوضحت مصادر مالية أنه ليس من المستغرب ارتفاع صافي الثروة مع العمر نتيجة زيادة المداخيل المهنية التي تتيح مجالاً أكبر لشراء الأصول.
التعليقات (0)