شهد العام الدراسي الحالي في مصر انطلاق موجة واسعة من السجالات حول تعديلات المناهج واعتماد أنظمة تعليمية جديدة، مما أثار حالة من الارتباك بين الأسر المصرية في مختلف المسارات التعليمية. وشملت هذه التغييرات المدارس الحكومية والخاصة والدولية، وسط شكاوى متزايدة من صعوبة المواد الدراسية وتراكم الضغوط النفسية والذهنية على الطلاب.
بدأت وزارة التربية والتعليم تطبيق منهج ياباني جديد لمادة الرياضيات على طلاب الصف الثالث الابتدائي، بالإضافة إلى مناهج علوم مطورة لصفوف الرابع والخامس والسادس. وتصاعدت اعتراضات أولياء الأمور حول صعوبة هذه المناهج، مؤكدين أنها تتطلب مهارات لم يكتسبها الطلاب سابقاً وتحتاج إلى معلمين مؤهلين بشكل خاص للتعامل معها.
في سياق متصل، دخل نظام البكالوريا الجديد حيز التنفيذ مع استمرار العمل بالنظام القديم، مما أدى إلى حالة من الغموض بين الطلاب والمعلمين. وتضمن النظام الجديد مواداً مستحدثة مثل البرمجة والثقافة المالية والمحاسبة، وسط انتقادات لتأخر الإعلان عن تفاصيل هذه المناهج قبل بدء العام الدراسي بوقت كافٍ.
أوضح وزير التربية والتعليم المصري، محمد عبد اللطيف أن المناهج الجديدة تتماشى مع المعايير العالمية، خاصة النظام الياباني المتميز في العلوم والتكنولوجيا. وأكد الوزير أن الوزارة تسعى لدمج البرمجة والرياضيات لتعزيز جاهزية الخريجين لسوق العمل، مشيراً إلى أن مادة الثقافة المالية تهدف لنقل الطلاب من التعلم النظري إلى التطبيق العملي.
تعد التقييمات المستمرة من أبرز نقاط الخلاف هذا العام، حيث يعتمد النظام الجديد على توزيع الدرجات بنسبة 60% للاختبار النهائي و40% لأعمال السنة. وتتوزع هذه النسبة الأخيرة بين التقييمات الأسبوعية والواجبات المنزلية والمواظبة، وهو ما يراه البعض عبئاً دائماً يحول حياة الطالب إلى سلسلة لا تنتهي من الاختبارات.
قالت أميرة خالد، وهي أم لثلاثة طلاب إن الضغط اليومي بسبب الواجبات والتقييمات أصبح يفوق قدرة الأطفال وأولياء الأمور على التحمل. وأشارت إلى أن المنهج الياباني للرياضيات، رغم أهميته النظرية، يفتقر إلى المعلم المدرب القادر على إيصاله للطلاب، مما يجعل عملية التطوير مجرد عبء إضافي دون فائدة حقيقية.
التعليقات (0)