ثوان من الصعود والهبوط والدوران تكفي لتحويل الخوف إلى متعة يبحث عنها ملايين الزوار في مدن الملاهي. لكن ما يبدو تجربة ترفيهية قصيرة يضع الجسم أمام تغيرات سريعة في الحركة، قد تترك لدى بعض الركاب أعراضا تتجاوز الغثيان والدوار العابرين. ورغم ندرة الإصابات الخطيرة، فإن معرفة حدود الجسم وقراءة تحذيرات الألعاب والانتباه إلى الأعراض بعد المغادرة، تساعد على الاستمتاع بالتجربة بأمان أكبر.
وقد أعادت حوادث شهدتها متنزهات أمريكية أخيرا النقاش حول سلامة الأفعوانيات، والمخاطر المرتبطة بها، خصوصا أن بعض الإصابات قد تحدث دون سقوط الراكب أو اصطدام رأسه مباشرة، وقد تتأخر أعراضها ساعات أو أيام قبل أن تظهر.
في 12 أكتوبر/تشرين الأول 2026، توفي رجل يبلغ 42 عاما أثناء ركوبه أفعوانية "غولياث" في متنزه "سيكس فلاغز أوفر جورجيا" (Six Flags Over Georgia) قرب أتلانتا.
وبحسب الشرطة وشهود عيان، خرج الرجل من مقعده واصطدم بركاب آخرين قبل سقوطه. وفتحت السلطات تحقيقا لمعرفة ملابسات الحادث، بما فيها كيفية خروجه من وسيلة التثبيت، فيما أوقفت الشركة تشغيل ألعاب مشابهة مؤقتا.
وجاءت الواقعة بعد إعلان متنزه "سيكس فلاغز ماجيك ماونتن" في كاليفورنيا الإغلاق النهائي لأفعوانية "X2″، وسط دعاوى قضائية تتهمها بالتسبب في إصابات دماغية.
وكانت راكبتان، تبلغان 40 و25 عاما، قد خضعتا لجراحتين طارئتين بعد إصابتهما بنزيف دماغي في يوليو/تموز، بفارق ستة أيام. وقال محامون إن أكثر من مئة راكب أبلغوا عن إصابات دماغية خلال عامين، فيما أكد المتنزه أن اللعبة اجتازت اختبارات السلامة، وأن قرار إغلاقها أخذ ثقة الزوار في الاعتبار.
التعليقات (0)