نقل مراسل الجزيرة عن مصادر عسكرية تأكيدها أن قوات الدعم السريع شنت هجمات بمسيرات على مواقع في ولاية القضارف شرقي السودان، استهدفت مقر الفرقة الثانية مشاة. وأفاد المراسل أسامة سيد أحمد باستهداف سد ستيت أيضا. كما أوردت الجزيرة تعرض منطقة خشم القربة في ولاية كسلا للقصف، لتتسع دائرة المواقع المستهدفة في الشرق.
ويطرح اتساع نطاق الاستهداف سؤالا يتجاوز المواقع المقصوفة: هل تسعى قوات الدعم السريع إلى تحقيق مكاسب في الشرق، أم إلى الضغط على الجيش بعيدا عن معارك الغرب، بما يمنح قواتها هناك فرصة لإعادة ترتيب أوضاعها؟
وفي تفسيره للتحركات باتجاه النيل الأزرق، وصفها الكاتب والمحلل السياسي السوداني ضياء الدين بلال للجزيرة بأنها "محاولة لشد الأطراف". وقال إن هدفها صرف انتباه الجيش وتركيزه عن جبهات كردفان ومسعاه لمحاصرة دارفور، "حتى تستطيع القوات الموجودة في دارفور أن تتماسك وتعيد ترتيب أوضاعها".
ويربط الكاتب هذا التحرك التكتيكي بخسائر يقول إن قوات الدعم السريع منيت بها مع تقدم الجيش في مناطق بكردفان، ويرى أن إشغاله على جبهة أخرى قد يمنح قواتها في دارفور وقتا لاستعادة التوازن.
وفي منطق هذه القراءة، لا تقاس قيمة الهجوم بما يحققه ميدانيا في موضعه فحسب، بل بما قد يفرضه على الخصم من إعادة ترتيب لأولوياته. فإذا اضطر الجيش إلى تحويل جزء من جهده لتأمين مواقع أخرى، أمكن أن تستفيد قوات الدعم السريع في الغرب حتى دون إحراز تقدم بري في الشرق.
أما في إقليم النيل الأزرق، جنوب شرقي البلاد وعلى جبهة منفصلة عن كسلا والقضارف، فنقل مراسل الجزيرة من الدمازين عن مصادر عسكرية في الجيش صد هجوم لقوات الدعم السريع والحركة الشعبية لتحرير السودان-شمال (فصيل عبد العزيز الحلو) على منطقة البركة التابعة لمحافظة الكرمك.
التعليقات (0)