تدفع الهجمات الحوثية المتصاعدة على السعودية نحو تحركات إقليمية ودولية لاحتواء تداعياتها، في ظل اتهامات لإيران بتوظيف الجماعة لخدمة حساباتها الإقليمية، وبينما تتجه مصر إلى استكمال إجراءات تتيح نشر قواتها خارج البلاد عند الضرورة، تتصاعد المطالب باتخاذ خطوات دولية عملية لوقف تدفق الأسلحة إلى جماعة أنصار الله (الحوثيين).
وقال الكاتب والمحلل السياسي اليمني عبد الله إسماعيل، في حديث للجزيرة، إن المبادرة الإيرانية تتجاهل الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا، وتسعى إلى تكريس معادلة تصور الصراع وكأنه مواجهة بين اليمن والسعودية، مؤكدا أن الحوثيين لا يمثلون اليمنيين.
وأوضح إسماعيل أن الحكومة الشرعية هي الطرف المعترف به دوليا، وأن تدخل التحالف العربي جاء بطلب رسمي منها، معتبرا أن أي مبادرة تستبعد الحكومة من حسابات التسوية تتجاهل طرفا أصيلا في الصراع، وتقدم تصورا لا يعكس حقيقة المشهد اليمني.
وربط المحلل السياسي اليمني استمرار الحوثيين بالدعم الإيراني في مجالات التسليح والتدريب والتمويل والخبرات العسكرية، مستشهدا بتقارير لجنة الخبراء التابعة لمجلس الأمن، وتصريحات قادة الجماعة عن ارتباطهم بالمحور الإيراني، وهو ما يعزز، بحسب تقديره، دور طهران في توجيه أنشطتهم.
وشرح إسماعيل أن النفوذ الإيراني في الجماعة يتخذ مسارين، أولهما يتعلق بأهداف الحوثيين الداخلية منذ بدء تمردهم عام 2004، والثاني يتمثل في توظيفهم لخدمة المصالح الإيرانية إقليميا، وأشار إلى توجيه الجماعة نحو مضيق باب المندب خلال التصعيد الأخير، محذرا من التعويل على طهران في احتواء تحركاتها.
من جهته، قال رئيس تحرير صحيفة عكاظ السعودية جميل الذيابي إن التصعيد الحوثي يشكل تهديدا مباشرا لأمن السعودية واستقرار المنطقة، ويرتبط بمحاولات إيرانية لنقل الضغوط العسكرية إلى الإقليم، واستخدام الجماعة وسيلة للتأثير في مسار المواجهة.
التعليقات (0)