يمارس جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مهامه بصفته المفاوض الرئيسي لملف السلام في الشرق الأوسط، في وقت تحوز فيه شركته الاستثمارية الخاصة أكبر حصة في مجموعة مالية إسرائيلية توظف أموالها في شركات تدعم العمليات العسكرية في قطاع غزة، بما فيها أكبر مصنع للأسلحة في إسرائيل، وفق ما كشفه تحقيق لشبكة «سي إن إن».
وأظهر التحقيق وجود تداخل غير معتاد بين الأنشطة التجارية الخاصة والدبلوماسية رفيعة المستوى تحت إدارة ترامب؛ إذ لا يشغل كوشنر أي منصب حكومي رسمي، ما يتيح له تجنب الإفصاح عن تفاصيل أمواله واستثماراته بحسب تقرير «سي إن إن».
وطبقاً لسجلات مالية إسرائيلية اطلعت عليها «سي إن إن»، ضاعفت شركة «أفينيتي بارتنرز» التابعة لكوشنر حصتها في مجموعة «فينيكس فاينانشال» الإسرائيلية العام الماضي قبيل رجوع ترامب للرئاسة، وهو استثمار وصفه كوشنر لاحقاً بأنه «أفضل استثمار» لشركته.
ووفقاً للوثائق، ضخت «فينيكس» ما لا يقل عن 265 مليون دولار في شركة «إلبيت سيستمز»، كبرى شركات الصناعات العسكرية الإسرائيلية، إلى جانب حيازتها حصصاً في ثماني شركات أخرى على الأقل تمد جيش الاحتلال بمعدات وخدمات تشمل الطائرات المسيرة، والسفن الحربية، ومعدات الهدم.
وسجلت أسهم الشركات التسع صعوداً خلال العام الماضي، وأوضحت شركات عدة منها أن الحرب في غزة رفعت الطلب على منتجاتها؛ حيث قفز سهم «إلبيت» بأكثر من 165% منذ اندلاع الحرب استناداً إلى بيانات بورصة تل أبيب. ورغم أن «أفينيتي» لا تملك أسهماً مباشرة في تلك الكيانات، فإنها تنتفع مالياً من مكاسب «فينيكس» بوصفها المساهم الأكبر.
وذكر التقرير أن «أفينيتي» باعت قرابة ربع حصتها في «فينيكس» خلال يوليو/تموز الماضي لقاء ما يتجاوز 340 مليون دولار، محققة ربحاً فاق خمسة أضعاف كلفة الشراء الأولية، مع بقائها في صدارة المساهمين بحصة 7.4% ناهزت قيمتها مليار دولار في ذلك الشهر.
التعليقات (0)