حذّر الباحث الاقتصادي أحمد أبو قمر من استمرار تدهور الأوضاع المعيشية والاقتصادية في قطاع غزة، معتبرًا أن القيود المفروضة على إدخال البضائع، ومحدودية أعداد الشاحنات، وارتفاع تكاليف التنسيق التجاري، عوامل تسهم في تفاقم أزمة الغذاء وارتفاع الأسعار، وتزيد الأعباء على المواطنين الذين يعانون النزوح والفقر وتراجع القدرة الشرائية.
وقال أبو قمر في حديث عبر شبكة رايـــة الإعلامية، إن الاعتقاد بأن المعابر تعمل بصورة طبيعية لا يعكس واقع حركة البضائع إلى القطاع، مشيرًا إلى أن احتياجات غزة تُقدّر بنحو 800 شاحنة يوميًا، في حين لا يتجاوز متوسط ما يدخل، بحسب تقديره، 250 شاحنة في أفضل الأحوال، وقد ينخفض العدد في أيام أخرى.
وأضاف أن المشكلة لا تتعلق بعدد الشاحنات وحده، بل أيضًا بطبيعة السلع التي تدخل عبرها، موضحًا أن جزءًا من البضائع لا يلبي الاحتياجات الغذائية الأساسية للسكان، في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى توفير الغذاء والسلع الضرورية بصورة منتظمة وبكميات كافية.
تدفق محدود للبضائع وأزمة غذائية متفاقمة
واعتبر أبو قمر أن دخول عدد محدود من الشاحنات لا يعني أن المعابر تعمل بصورة طبيعية أو أن احتياجات السكان تُلبّى، بل إن حجم الإمدادات وطبيعة السلع الواردة لا يزالان، وفق وصفه، دون المستوى المطلوب لتغطية الاحتياجات اليومية للقطاع.
وأشار إلى أن هذه السياسة تأتي في سياق الحصار المفروض على غزة منذ سنوات، والقيود التي رافقت الحرب، معتبرًا أن محدودية دخول البضائع تسهم في استمرار الأزمة الإنسانية والاقتصادية.
التعليقات (0)