وصل وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إلى العاصمة الإيرانية طهران اليوم الإثنين، في زيارة رسمية قادماً من مملكة البحرين. وتهدف هذه الزيارة إلى إجراء مباحثات معمقة مع المسؤولين الإيرانيين حول العلاقات الثنائية المتنامية والتطورات المتسارعة على الساحتين الإقليمية والدولية، خاصة في ظل حالة التوتر المستمرة في الشرق الأوسط.
وخلال مؤتمر صحفي مشترك، أكد لافروف أن موسكو تقف إلى جانب أصدقائها في طهران، مشيراً إلى وجود تقييم مشترك وانسجام في الرؤى تجاه تطوير العلاقات بين البلدين. وشدد الوزير الروسي على تطلع بلاده لتعزيز التعاون التقني في محطة بوشهر النووية، بالإضافة إلى رفع مستويات التنسيق في قطاع تجارة النفط والطاقة.
وأوضح لافروف أن روسيا تظل ملتزمة ببنود وثيقة التعاون الاستراتيجي مع إيران، لافتاً إلى تقارب كبير في وجهات النظر حيال القضايا الإقليمية الشائكة. كما رحب بتوجه القيادة الإيرانية نحو اعتماد الوسائل الدبلوماسية كخيار أساسي لتحقيق السلام والاستقرار، معرباً عن استعداد موسكو الكامل للمساهمة في إيجاد مخرج للأزمة الراهنة.
من جانبه، شدد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي على أن المسار الدبلوماسي يمثل السبيل الوحيد والناجع لحل أزمات المنطقة المعقدة. وحمل عراقجي الولايات المتحدة المسؤولية المباشرة عن حالة انعدام الأمن والتوتر المتصاعد في منطقة مضيق هرمز، معتبراً أن التدخلات الخارجية تزيد من تعقيد المشهد الأمني الإقليمي.
وأشار عراقجي إلى أن طهران ترحب بأي مبادرة أو فكرة تضمن الأمن الإقليمي المشترك بعيداً عن التدخلات الأجنبية، داعياً دول المنطقة إلى تكثيف العمل المشترك للوصول إلى اتفاقية أمنية شاملة. وأكد أن استقرار المنطقة يجب أن ينبع من إرادة دولها وتنسيقها المباشر بعيداً عن الإملاءات الخارجية.
وفي سياق متصل، ذكّر الوزير الإيراني بالبرنامج الذي طرحته بلاده مؤخراً لفتح مضيق هرمز واستئناف حركة الملاحة الطبيعية في غضون سبعة أيام فقط. وأوضح أن تنفيذ هذا المقترح وحسم القرار النهائي بشأنه بات الآن في عهدة الولايات المتحدة، التي يتوجب عليها اتخاذ خطوات عملية لخفض التصعيد.
التعليقات (0)