f 𝕏 W
الاستقلال قبل التحديث.. كيف قرأ عادل حسين أزمة العرب؟

الجزيرة

سياسة منذ 11 سا 0 3 د قراءة
زيارة المصدر ←

الاستقلال قبل التحديث.. كيف قرأ عادل حسين أزمة العرب؟

يتتبع المقال سيرة المفكر المصري عادل حسين (1932-2001) الذي بدأ شابا في حزب مصر الفتاة، ثم انتمى إلى التنظيمات الماركسية بعد ثورة يوليو، وانتهى بعد هزيمة 1967 إلى مشروع عربي إسلامي للاستقلال الحضاري

ملخص ذكي بالذكاء الاصطناعي
مُلخَّص تلقائياً من الخبر الأصلي
يتناول المقال فكر المفكر المصري الراحل عادل حسين (1932-2001)، الذي ركز على قضية الاستقلال السياسي والاقتصادي للعالم العربي والإسلامي، معتبراً نبذ التبعية الاقتصادية شرطاً أساسياً. طور حسين مفهوم "الاستقلال الحضاري" كشرط للتنمية المستقلة، معتمداً منهجاً تأصيلياً في مشروعه الفكري، ورفض اعتبار النظريات الاقتصادية والاجتماعية سائدة كمعارف عالمية تتجاوز الانحيازات الحضارية. يرى المقال أن فهم فكر حسين يتطلب تتبع تطوره عبر الزمن وتفاعله مع الأحداث الكبرى.
أبرز النقاط

لم يُلقِ كتبه وأفكاره على أرفف المكتبات، وإنما تحرك وسط المفكرين والساسة والأجيال الجديدة يبشّر بفكر عربي إسلامي جديد لتحرير العالم العربي والإسلامي، وفي قلبه قضية تحرير فلسطين. إنه المفكر المصري الراحل عادل حسين، الذي كان عنوانا لفترة بالغة الحساسية في تحولات الفكر والثقافة، لا في مصر وحدها، بل في العالم العربي بأسره، طوال حياته الثرية التي امتدت بين عامي 1932 و2001.

تركّز فكر عادل حسين على سؤال الاستقلال السياسي والاقتصادي في العالم العربي والإسلامي، ورأى أن نبذ التبعية الاقتصادية هو الشرط الأول لتحقيق ذلك، لكن هذا الشرط لا يكتمل في فكر حسين إلا ببناء رؤية عربية إسلامية متمايزة عن تجارب الحضارات الأخرى.

وقد طوّر هذا التصور لاحقا عبر مفهوم "الاستقلال الحضاري"، إذ رأى أن هذا الاستقلال شرط لإحداث تنمية اقتصادية واجتماعية مستقلة. وفي سبيل ذلك اعتمد منهجا تأصيليا في مشروعه الفكري، فكان عليه أن يبدع نظريا في مناقشة النظريات والتوجهات السائدة في علمَي الاقتصاد والاجتماع والتفاعل معها، رافضا ادعاءها أنها معارف عالمية تتجاوز الانحيازات الحضارية.

في المقابل، قدّم عادل حسين أطرا وقواعد عامة يمكن أن تُبنى عليها تجارب تنموية مستقلة في دول العالم الثالث، ولم يرَ أن علينا الانتظار حتى تتبلور نظرية بديلة للنظريات العامة كالماركسية والرأسمالية. لذلك يبدو طبيعيا أن يشيع في كتاباته استخدام مصطلحَي "الممارسة النظرية" و"المناهج"، إذ كان الرجل باحثا عن الخاص العربي والإسلامي بين النظريات العامة، عبر أدوات البحث العلمي لا التفكير الفلسفي المجرد.

وقد لخصت المسيرة الفكرية لعادل حسين التفاعل بين ثلاثة "أجيال فكرية" في الحركة الوطنية المصرية، إذ تشكّل الجيل الأول في إطار مهمة طرد الاحتلال البريطاني قبل 1952، بينما اهتمّ الجيل الثاني بتحقيق الاستقلال الاقتصادي والتنمية والوحدة العربية في المرحلة الناصرية، ثم جاء الجيل الفكري الثالث الذي انتمى إليه عادل حسين ليشكّل رؤية مفادها أنْ لا إمكانية لتحقيق الاستقلال السياسي والاقتصادي ونبذ التبعية وتحقيق النهضة إلا بالعودة إلى الأصول الحضارية العربية والإسلامية، وبتشكيل سلطة وطنية ديمقراطية قادرة على حشد الطاقات الإنسانية وتفعيلها وحماية نفسها من الاختراق الخارجي.

لا يمكن فهم أي فكر أو تقييمه إلا بمراجعة الأحداث الكبرى التي عايشها ذلك الفكر وتفاعل معها. ومن يتتبع تطور أفكار عادل حسين المدوّنة في كتاباته عبر أربعة عقود يجده دقيقا في وصفه لتطوره الفكري، إذ شدّد على أنه "طور ويطور مفاهيمه ومناهجه أثناء ممارسته النظرية الطويلة، فما اعتمده اليوم يغاير ما بدأ منه". ولذا يبدو ضروريا التشديد على أن فهم عادل حسين يتطلب تتبّع تبلور أفكاره عبر الزمن.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من الجزيرة
←

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)