تتصاعد المخاوف داخل المنظومة الصحية الإسرائيلية من تفاقم هجرة الأطباء إلى الخارج، في ظل تداعيات عملية طوفان الأقصى والحرب التي تلتها، وما رافق ذلك من اضطرابات أمنية وسياسية واقتصادية، وسط تحذيرات من خسارة كفاءات طبية يصعب تعويضها، وتراجع القدرة على الحفاظ على مستوى الخدمات الصحية، ولا سيما في التخصصات الحيوية.
وكشفت بيانات عُرضت خلال مؤتمر حول هجرة الأطباء، نظمته الجمعية الطبية الإسرائيلية، الإثنين، في مستوطنة «رمات غان» قرب «تل أبيب»، عن ارتفاع ملحوظ في أعداد الأطباء الذين يغادرون للعمل في الخارج، في مؤشر يعكس اتساع التحديات التي تواجه النظام الصحي الإسرائيلي في أعقاب طوفان الأقصى وما تلاه من أحداث.
ووفقاً للبيانات المعروضة، ارتفع متوسط عدد أطباء معهد كلاليت الطبي التشخيصي الذين يغادرون «إسرائيل» للعمل في الخارج من تسعة أطباء سنوياً حتى عام 2019، إلى 33 طبيباً سنوياً منذ عام 2023، أي بأكثر من ثلاثة أضعاف ونصف.
وفي مجال طب المجتمع، ارتفع متوسط عدد الأطباء المغادرين سنوياً من ثلاثة إلى 18 طبيباً، أي ستة أضعاف، فيما زاد المتوسط في مستشفيات «كلاليت» من ستة إلى 15 طبيباً سنوياً.
وتكتسب هذه الأرقام أهمية خاصة في ظل الظروف التي أعقبت السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، إذ أظهرت نتائج الاستطلاعات والمداخلات خلال المؤتمر أن الأوضاع الأمنية والسياسية، إلى جانب الاعتبارات الاقتصادية، باتت من العوامل المؤثرة في قرارات الأطباء بشأن البقاء أو المغادرة.
وأشارت البيانات إلى أن طب العيون يتصدر التخصصات التي يغادرها الأطباء، يليه طب الأطفال، فيما تشمل التخصصات التي تشهد مغادرة الأطباء من المستشفيات الطب النفسي للأطفال والمراهقين، وطب العيون، والأشعة، والطب التأهيلي.
التعليقات (0)