تتصاعد موجة الاحتجاجات في عدد من الدول الأوروبية، وسط غضب شعبي تغذّيه أزمات غلاء المعيشة والسكن وتراجع الخدمات العامة، في حين تحولت بعض المظاهرات إلى مواجهات عنيفة وأعمال تخريب ونهب، واضعة الحكومات أمام اختبار أمني وسياسي واجتماعي معقد.
وبينما تركز مطالب المحتجين على تحسين ظروف المعيشة والتعليم وتوفير السكن بأسعار معقولة، تتباين قراءات الحكومات والقوى السياسية لأسباب الاضطرابات والمسؤولية عنها، في مشهد ترصده الصحافة الدولية من زوايا متعددة.
وتبرز فرنسا في صدارة المشهد، مع امتداد الاحتجاجات من مطالب طلابية مرتبطة بأوضاع المدارس إلى تحرك أوسع ضد ارتفاع الأسعار وتراجع القدرة الشرائية.
وفي موازاة ذلك، شهدت إيطاليا وألبانيا مواجهات مع الشرطة، بينما خرج ما يُقدر بعشرات الآلاف من المتظاهرين في مسيرة احتجاجا على أزمة غلاء المعيشة، وانخفاض الأجور، وصعوبة الحصول على سكن في المدن الكبرى بالبرتغال، وسط مخاوف من اتساع الاضطرابات وتداعياتها السياسية والأمنية.
سلطت صحيفة ليبراسيون الفرنسية الضوء على ما وصفته بإخفاق في إدارة احتجاجات 17 أكتوبر/تشرين الأول، مشيرة إلى أن حجم المشاركة تجاوز توقعات السلطات، إذ تراوحت التقديرات بين 500 ألف و800 ألف متظاهر في أنحاء البلاد.
ورغم أن غالبية المشاركين خرجوا في مسيرات سلمية، شهدت عدة مدن أعمال نهب وتخريب وحرائق، مما أثار انتقادات بشأن خطط انتشار الشرطة وقدرتها على احتواء الأحداث.
التعليقات (0)