يبدو أن الذين نصحوا ترمب بالجري وراء نتنياهو نحو الحرب مع إيران، هم الذين كتبوا نصّ تصريحه المثير الداعم لنتنياهو في الانتخابات الوشيكة.
حُجّة ترمب في موقفه أنه لا يستطيع العمل مع غير نتنياهو، وكأنه بذلك يقول للناخبين الإسرائيليين لا تصوّتوا لآيزنكوت ومن معه.
من حيث لا يقصد ترمب، فسوف يؤدي دعمه لنتنياهو إلى تقوية النوّاب العرب، الذين مع تعادل معسكري نتنياهو ومنافسيه، سيتعزز دورهم في الحسم، ولمن سيشكلون له شبكة الأمان، أي أن ذلك سيكون في غير مصلحة نتنياهو.
والسؤال.. لماذا فعل ترمب ما فعل؟ مخالفاً وبصورةٍ فجّة، كل التقاليد المتبعة من جانب أسلافه بالامتناع عن التدخل الصريح والمباشر في الانتخابات الإسرائيلية.
الجواب.. إنه يشارك نتنياهو في الخوف من الانتخابات، نتنياهو خائفٌ على مصيره السياسي، وترمب خائفٌ على مصير الحزب الجمهوري، ورغم الانتقادات التي كان يوجهها لنتنياهو بين وقتٍ وآخر، إلا أنه استقر أخيراً على أن شريكه في مجازفة الحرب على إيران، أحقّ من غيره في الدعم، خصوصاً وأن احتمالات تجدد الحرب، ما تزال واردةً وكما قال ترمب لذلك لن يجازف بشراكة غيره!
وبالرغم من أن أقوى مؤثرٍ خارجيٍ في الانتخابات الإسرائيلية هو المؤثر الأمريكي، إلا أن ترمب صاحب المكانة المتراجعة في أمريكا ذاتها، لا يمتلك قدرةً خارقةً تنتشل نتنياهو من بئر الهزيمة المحققة، حتى لو كانت القوى متعادلةً في إسرائيل.
التعليقات (0)