شهدت مناطق متفرقة في الضفة الغربية المحتلة، صباح اليوم الاثنين، تصعيداً ميدانياً خطيراً تمثل في سلسلة هجمات نفذها مستوطنون بحماية جيش الاحتلال. وأسفرت هذه المواجهات عن وقوع إصابات بالرصاص الحي بين المواطنين الفلسطينيين، بالإضافة إلى عمليات تخريب واسعة طالت الممتلكات الخاصة والمركبات.
وفي بلدة قريوت جنوب نابلس، أفادت مصادر طبية بإصابة شاب يبلغ من العمر 22 عاماً برصاصة في الكتف والصدر خلال تصدي الأهالي لاقتحام نفذه مستوطنون وجنود الاحتلال. وأطلقت قوات الاحتلال قنابل الغاز المسيل للدموع والرصاص الحي بكثافة تجاه الشبان الذين حاولوا منع المستوطنين من الوصول إلى مزرعة للخيول في منطقة العين.
ولم تقتصر الاعتداءات على نابلس، بل امتدت إلى بلدة ترمسعيا شمال شرق رام الله، حيث هاجم مستوطنون المزارعين الفلسطينيين أثناء قطفهم لثمار الزيتون. وأدت هذه الهجمات إلى إصابة مواطن بجروح متفاوتة، فيما أقدم المهاجمون على إضرام النيران في عدد من المركبات الفلسطينية في المنطقة.
وفي سياق متصل، واصل المستوطنون استهداف الثروة الحيوانية للفلسطينيين، حيث سرقوا قطيعاً من الأغنام في تجمع بدوي بالقرب من بلدة الطيبة شرقي رام الله. وجاءت هذه السرقة بعد اقتحام منزل العائلة والعبث بمحتوياته، وذلك عقب ساعات من اعتداء مبرح طال سكان التجمع وأسفر عن إصابة اثنين منهم بجروح ورضوض.
وفي منطقة الأغوار الشمالية، أفادت مصادر حقوقية بأن مستوطنين استولوا على قطيع آخر من الأغنام في بلدة تلفيت، وطاردوا الرعاة في منطقة الساكوت. وتأتي هذه الحوادث ضمن سياسة التضييق الممنهجة التي يمارسها المستوطنون لدفع الرعاة الفلسطينيين إلى ترك أراضيهم ومراعيهم التاريخية.
وعلى صعيد التحركات العسكرية، اقتحمت قوات الاحتلال مدينة جنين وحولت أحد المنازل إلى ثكنة عسكرية لإجراء تحقيقات ميدانية مع عشرات المواطنين. كما نفذت القوات عمليات اعتقال في مدينتي قلقيلية ونابلس، طالت سبعة شبان على الأقل بعد مداهمة منازلهم وتفتيشها بطريقة استفزازية.
التعليقات (0)