شهد اليورو تراجعاً ملحوظاً في التداولات الأخيرة، حيث انخفضت قيمته بنسبة 0.25% لتصل إلى 1.1210 دولار. ويأتي هذا الهبوط مدفوعاً بتصاعد المخاوف بشأن الاستقرار السياسي في فرنسا، التي تواجه موجة عنيفة من أعمال الشغب والاضطرابات، تزامناً مع ضغوط ناتجة عن الارتفاع المستمر في أسعار الطاقة العالمية.
وعلى الصعيد السياسي الفرنسي، أفادت مصادر رسمية بأن الرئيس إيمانويل ماكرون رفض طلب استقالة قدمه وزير الداخلية لوران نونيز، في محاولة لاحتواء تداعيات الاحتجاجات الواسعة التي اندلعت مطلع الأسبوع. ويرى محللون أن اتساع الفارق بين عوائد السندات الفرنسية والألمانية إلى أكثر من 150 نقطة أساس يعكس زيادة علاوات المخاطر، مما يضع العملة الأوروبية تحت ضغط مستمر.
في المقابل، استعاد الدولار الأمريكي قوته مدعوماً ببيانات اقتصادية متينة وطفرة في أسهم التكنولوجيا، حيث ارتفع مؤشره بنسبة 0.26%. وفي آسيا، أظهرت بيانات النمو الصيني نتائج أفضل من المتوقع، بينما ألمح محافظ بنك اليابان إلى إمكانية رفع أسعار الفائدة مع اقتراب التضخم من مستوياته المستهدفة، مما زاد من تعقيد المشهد في سوق العملات العالمية.
وفي سوق الطاقة، سجلت أسعار الغاز الطبيعي مستويات قياسية هي الأعلى منذ أربع سنوات، بينما حافظت أسعار النفط على مستويات تفوق 100 دولار للبرميل. وتترقب الأسواق المالية حالياً قرارات مجلس الاحتياطي الاتحادي الأمريكي، وسط توقعات قوية بتثبيت أسعار الفائدة في الاجتماع المقبل مع احتمالية خفضها تدريجياً بحلول نهاية العام القادم.
التعليقات (0)