كشفت مصادر حقوقية فلسطينية عن فصل جديد ومروع من فصول التنكيل الممنهج الذي تمارسه إدارة سجون الاحتلال بحق الأسيرات الفلسطينيات. وأفادت المصادر بأن الأسيرات تعرضن لاعتداءات وحشية طالت كرامتهن وخصوصيتهن، حيث شملت هذه الانتهاكات نزع الحجاب قسراً والاعتداء الجسدي المباشر، مما أدى إلى تدهور حاد في الحالة الصحية لعدد من المعتقلات.
وأوضح مكتب إعلام الأسرى في بيان له أن أحد ضباط مصلحة السجون أقدم على نزع حجاب مجموعة من الأسيرات عنوة تحت ذريعة إجراء تفتيش، في خطوة تمس بخصوصيتهن الدينية والإنسانية. كما جرى عزل 17 أسيرة وإجبارهن على فك ضفائرهن، قبل أن تفرض عليهن قوات القمع الانبطاح أرضاً لمدة ساعة كاملة تخللها ضرب مبرح وتنكيل جسدي ونفسي.
وفي تصعيد خطير، استخدمت قوات القمع غاز الفلفل والغاز المسيل للدموع داخل الغرف والزنازين المكتظة، حيث جرى رش الغاز في غرفة تضم 15 أسيرة بينهن مسنات. وأسفر ذلك عن وقوع حالات اختناق وتقيؤ شديدة، لدرجة أن إحدى الأسيرات فقدت القدرة على الحركة تماماً وجرى نقلها محمولة على الأكتاف نتيجة استنشاق كميات كبيرة من الغاز السام.
ولم تقتصر هذه الاعتداءات على الزنازين، بل امتدت لتطال مرافق الاستحمام، حيث باغتت قوات الاحتلال الأسيرات بإطلاق الغاز أثناء تواجدهن في أماكن الاغتسال. هذا الاعتداء أدى إلى إصابة أسيرة حامل بانتكاسة صحية حرجة استدعت نقلها بشكل عاجل إلى العيادة الطبية، وسط مخاوف جدية على حياتها وحياة جنينها في ظل انعدام الرعاية الطبية الحقيقية.
من جانبه، أكد نادي الأسير الفلسطيني أن سلطات الاحتلال تحتجز حالياً 87 أسيرة في ظروف لا إنسانية، من بينهن 21 أسيرة يقبعن تحت مقصلة الاعتقال الإداري دون تهمة أو محاكمة. وأشار النادي إلى أن الأسيرات يعانين من حرمان شامل من العلاج، وتصاعد مستمر في سياسات العزل الانفرادي التي تهدف إلى كسر إرادتهن وتحطيم معنوياتهن.
وحذر التقرير الحقوقي من تفشٍ خطير لمرض الجرب (السكابيوس) بين المعتقلات، نتيجة تعمد إدارة السجون سحب أدوات النظافة الشخصية ومنع الملابس البديلة. وتعيش الأسيرات في بيئة تفتقر لأدنى الشروط الصحية، مما أدى إلى انتشار الأمراض الجلدية المعدية وسط تجاهل متعمد من قبل الطواقم الطبية التابعة لإدارة سجون الاحتلال.
التعليقات (0)