ما بين السادسة صباحا ومغيب الشمس، تختزل حكاية طالبة الصف التاسع اليمنية عنود المشعلي، البالغة من العمر 20 عاما، مأساة الحرب والفقر في اليمن، فرغم بلوغها هذه السن فإن مسؤوليات العمل عطلت محطات في مسيرتها التعليمية بالوتيرة المعتادة.
إذ تبدأ عنود يومها على مقاعد مدرسة "الثورة 26" في مدينة تعز، قبل أن تخلع زيها المدرسي في الساعة الـ11 ظهرا لتقف على قارعة الطريق بائعة لقوارير الماء البارد، متحمّلة قسوة الشارع لتأمين قوت يوم أسرة مكونة من أم مريضة و7 إخوة وأخوات بعد رحيل والدهم.
وكشفت عنود للجزيرة تفاصيل اضطرارها إلى العمل في الشارع منذ نحو شهرين، واصفة دافعها الأساسي بقولها "أنا يتيمة وأبي متوفى، وعندي 4 إخوان و3 أخوات وأمي مريضة، واضطررت للخروج والعمل لأعيل الأسرة لأني الوحيدة التي بكامل وعيي وصحتي".
وتحكي الطالبة اليمنية، خلال تقرير صحفي أعدته مها علي على منصة الجزيرة- اليمن، الظروف الصعبة والقاسية بسبب الوضع والحرب والحصار المطبق، وهي الظروف التي دفعتها إلى الخروج والعمل في الشارع وتأسيس هذا المشروع البسيط.
وفي فترة استئناف التعليم، تبدأ عنود يومها بالدراسة من السادسة صباحا حتى الـ11 ظهرا، ثم تتوجه لبيع المياه على قارعة الطريق، ولا تعود إلى المنزل إلا بعد نفاد ما تحمله من كراتين.
وأوضحت الفتاة أنها تبيع نحو 4 كراتين يوميا بدخل يصل إلى نحو 10 آلاف ريال يمني (5 دولارات)، وهو مبلغ تراه قليلا ولا يكاد يكفي لسد أقل القليل من الحاجة للطعام والشراب.
التعليقات (0)