أثار دبوس يحمل ألوان العلم الفلسطيني على هيئة زهرة الخشخاش، المعروفة في بريطانيا بوصفها رمزًا لإحياء ذكرى ضحايا الحروب، موجة من الغضب والانتقادات في الأوساط المؤيدة لإسرائيل، بعدما تحوّل إلى وسيلة للتعبير عن التضامن مع الشعب الفلسطيني وتسليط الضوء على عقود من الاحتلال والقتل والتهجير.
ويأتي الجدل حول الدبوس مع اقتراب يوم الذكرى البريطاني في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، في وقت تتصاعد فيه الانتقادات لمحاولات تقييد التعبير عن التضامن مع الفلسطينيين، بينما تواصل القضية الفلسطينية حضورها في النقاش العام داخل بريطانيا، على خلفية الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة وما خلّفته من خسائر بشرية ودمار واسع.
ووفق تقرير نشرته صحيفة «تايمز أوف إسرائيل» في 19 أكتوبر/تشرين الأول، أثارت مبادرة «خشخاش فلسطين» انتقادات من شخصيات سياسية بريطانية، اتهمت مؤيديها بتوظيف مناسبة وطنية لأغراض سياسية، بسبب تصميم الدبوس الذي يجمع بين شكل زهرة الخشخاش وألوان العلم الفلسطيني.
ويكشف هذا الغضب عن حساسية متزايدة إزاء الرموز التي تحمل القضية الفلسطينية إلى المناسبات العامة، وتكسر محاولات إبقائها خارج النقاشات المرتبطة بالذاكرة الوطنية والهوية السياسية في الغرب.
وبحسب تقرير نشره موقع «AOL» في 18 أكتوبر/تشرين الأول، طُرح الدبوس للبيع مقابل 1.78 جنيه إسترليني، في مبادرة تهدف إلى توظيف رمز الخشخاش المعروف في بريطانيا للتعبير عن التضامن مع الفلسطينيين، وربط ذكرى ضحايا الحروب بمعاناة شعب لا يزال يواجه الاحتلال وتداعياته.
ولا يقتصر معنى الدبوس على ألوانه أو شكله؛ فهو محاولة لإدخال الرواية الفلسطينية إلى مساحة رمزية تحظى بحضور واسع في المجتمع البريطاني، وتذكير بأن استذكار ضحايا الحروب لا ينبغي أن يتجاهل ضحايا الاحتلال والحروب المعاصرة، وفي مقدمتهم الفلسطينيون في قطاع غزة.
التعليقات (0)