أكدت مديرة وحدة المختبرات وبنوك الدم في وزارة الصحة بقطاع غزة د. سحر غانم، أن المختبرات الطبية في القطاع تواجه أزمة حادة نتيجة النقص الكبير في مواد الفحص والمستهلكات الطبية، إلى جانب الأضرار التي لحقت بالأجهزة وصعوبة إدخال المستلزمات اللازمة لتشغيلها، الأمر الذي انعكس سلبًا على قدرة المختبرات على تقديم خدماتها للمرضى.
وأوضحت غانم في حديث خاص مع "الرسالة نت"، أن المختبرات تواجه عجزاً واضحاً في مواد الفحص يصل نسبته إلى 80%، فيما بلغت نسبة النقص في المستهلكات الطبية نحو 72%، مشيرة إلى أن المختبرات تقدم ما بين 38 و40% فقط من الخدمات المخبرية التي كانت تقدمها قبل الحرب. وعزت هذا التراجع إلى الصعوبات الكبيرة التي واجهت إدخال المواد والمستلزمات الطبية إلى قطاع غزة.
وفيما يتعلق بالأجهزة المخبرية، بيّنت أن عددًا كبيرًا منها تعرض للأضرار أو خرج عن الخدمة، في حين يحتاج نحو 30% من الأجهزة إلى أعمال صيانة وإصلاح، ما زاد من صعوبة تشغيل المختبرات وتلبية الاحتياجات المتزايدة للمرضى في ظل الظروف الصحية الراهنة.
ولفتت غانم إلى أن عددًا من الفحوصات المهمة لا يزال متوقفًا منذ أشهر، وفي مقدمتها فحص غازات الدم، الذي تنتظر الجهات الصحية إدخال المستلزمات اللازمة لإجرائه إلى قطاع غزة.
وأشارت إلى وجود فحوصات أخرى ضرورية لمرضى الأورام والسرطان، يحتاجون إليها خلال مراحل التشخيص والعلاج والمتابعة الطبية، وهي مهددة بالتوقف نتيجة استمرار نقص المواد اللازمة لإجرائها، في ظل انتظار الموافقات المطلوبة لإدخالها إلى القطاع.
وأضافت أن فحوصات الأمراض المعدية، والفحوصات المناعية، والفحوصات الخاصة بالأورام، تأثرت كذلك بأزمة النقص، الأمر الذي حدّ من قدرة المختبرات على تقديم حزمة متكاملة من الخدمات التشخيصية، وأبقى العديد من المرضى أمام خيارات محدودة لإجراء الفحوصات الضرورية لحالاتهم الصحية.
التعليقات (0)