المركز الفلسطيني للإعلام/ خاص
مع اقتراب موسم الأمطار، لا ينتظر مئات آلاف النازحين في قطاع غزة الشتاء بوصفه فصلًا عابرًا، بل يستعدون لمواجهة خطر قد يتسلل إلى خيامهم من الأرض، ويمزق أغطيتهم مع الرياح، ويغمر فرشهم وملابس أطفالهم بالمياه، بينما يقف كثيرون أمام خيارات محدودة لا تضمن لهم مأوى آمنًا.
وفي مشهد يلخص حجم المفارقة، يحاول نازحون استخدام أكياس الطحين الفارغة، بعد ملئها بالرمال، لإقامة حواجز تحول دون تسرب مياه الأمطار إلى أماكن إقامتهم.
فما كان يومًا وعاءً للحصول على الغذاء، بات وسيلة بدائية لمقاومة المياه، في ظل عجز كثير من الأسر عن تأمين خيام سليمة أو مواد كافية لتدعيمها. ونقلت الأمم المتحدة، في تقرير نشرته في 17 أكتوبر/تشرين الأول، صورة عن هذه الاستعدادات الفردية التي تعكس حجم الهوة بين احتياجات النازحين وإمكانات حمايتهم من الشتاء.
وتأتي هذه المخاوف في وقت يعيش فيه معظم سكان القطاع ظروف نزوح قاسية، بعدما دمرت الحرب مساحات واسعة من الأحياء السكنية والبنية التحتية، وأجبرت العائلات على الإقامة في خيام وملاجئ مؤقتة أو مبانٍ متضررة.
ومع تراجع قدرة هذه الأماكن على توفير الحماية من البرد والمطر، تتحول الاستعدادات للشتاء إلى سباق مع الزمن، لا تملك الأسر وحدها أدوات حسمه.
التعليقات (0)