f 𝕏 W
صلابة الخيزران وتجذر الزيتون: كيف تسند الدبلوماسية الثقافية الصينية جذر الزيتون؟  (Bamboo &olive)

جريدة القدس

سياسة منذ ساعة 1 4 د قراءة
زيارة المصدر ←

صلابة الخيزران وتجذر الزيتون: كيف تسند الدبلوماسية الثقافية الصينية جذر الزيتون؟ (Bamboo &olive)

ملخص ذكي بالذكاء الاصطناعي
مُلخَّص تلقائياً من الخبر الأصلي
تستعرض مقالة تحليلية كيف تستخدم الصين قوتها الناعمة، ممثلة في دبلوماسيتها الثقافية، لدعم القضية الفلسطينية، خاصة فيما يتعلق بالقدس. تربط المقالة بين رمزية الخيزران الصيني والمرونة والصمود، وشجرة الزيتون الفلسطينية التي تمثل الهوية والتجذر، مشيرة إلى أن بكين تسعى من خلال التبادل الثقافي والفني والمشاريع التنموية إلى تعزيز الرواية الفلسطينية وتثبيت تراثها أمام محاولات الطمس.
أبرز النقاط

الإثنين 19 أكتوبر 2026 9:02 صباحًا - بتوقيت القدس

في عالم السياسة المعاصرة، لم تعد القوه تقاس بحجم الجيوش أو بصرامة الدبلوماسية الرسمية فحسب، بل أصبحت "القوة الناعمة" أداة استراتيجية لإعادة تشكيل الوعي الأممي و بناء الجسور بين الشعوب، ومن قلب هذا التحول تتجلى حكاية رمزية عميقة تجمع بين أمتين ضاربتين في عمق التاريخ: الصين و فلسطين، حيث التقت صلابة نبات "الخيزران" الصيني برمزية التكيف والنمو القوي، مع تجذر "شجرة الزيتون" الفلسطينية التي تختزل الهوية والصمود الأبدي في القدس وسائر الأراضي المحتلة. تخوض القضية الفلسطينية، وفي قلبها القدس المحتلة، معركة وجودية لا تقتصر على الأرض، بل تمتد إلى الثقافة والذاكرة والرواية التاريخية، وفي الوقت الذي تسعى فيه سياسات الاحتلال إلى محو الهوية العربية والإسلامية للمدينة المقدسة، تجد فلسطين في الدبلوماسية الثقافية الصينية سنداً ناعماً، لكنه صلب كجذوع الخيزران.

تعتمد الصين في سياستها الخارجية تجاه الشرق الأوسط على القوة الناعمة المدعومة بالاحترام المتبادل وتبادل التراث، ومن خلال فعاليات التبادل الثقافي، المعارض الفنية والترجمات الأدبية العربية والصينية، تفسح بكين المجال للرواية الفلسطينية لتصل إلى ملايين العقول في الشرق الأقصى والعالم، مؤكدة أن القدس ليست مجرد قضية جغرافية، بل هي رمز إنساني و حضاري لا يقبل التزييف. تستند هذه الدبلوماسية إلى تقارب فلسفي وثقافي عميق، فنبات الخيزران (البامبو) في الثقافة الصينية يمثل المرونه التي لا تنكسر والنمو المستمر رغم أعتى الرياح، وهي الفلسفه ذاتها التي تعيشها شجرة الزيتون الفلسطينية التي تنغرس جذورها عميقاً في أرض القدس وفلسطين، متحملةً قسوة الظروف وتحديات الزمن.عندما تُسخر الصين أدواتها الثقافية من خلال المنح الدراسية، وتدعم الاقتصاد والمشاريع الفلسطينية والمؤتمرات، فإنها تساهم في تثبيت "جذر الزيتون"، هذا الدعم الثقافي يقدم لفلسطين حصانة دولية تحمي تراثها المادي والمعنوي وتبرز للعالم طابعها التاريخي الأصيل.لم تقتصر الجهود الصينية على الجانب الرسمي، بل امتدت إلى الفنون والأدب، حيث أصبحت القدس حاضره في المهرجانات الثقافية والمنتديات الأكاديمية الصينية كرمز للعدالة والسلام المفقود، إن عرض المأثورات الشعبية الفلسطينية والموسيقى الشرقية و المعارض والصور التي تنقل حقيقة الحياة اليومية تحت الاحتلال العاصمة الصينية يعمل على توعية المجتمعات الشرقية بالبعد الإنساني للمأساة الفلسطينية.هذا التفاعل الثقافي لا يخدم فقط نشر المظلومية الفلسطينية، بل يرسخ حقيقة أن حماية التراث القدسي هي مسؤولية إنسانية مشتركة، تقف فيها بكين بجانب الحق الفلسطيني، اتساقاً مع مبادئها الداعية إلى التعددية الحضارية ورفض الهيمنة الثقافيةإن الدبلوماسية الثقافية الصينية لا تبحث عن أضواء إعلامية عابرة، بل تعمل كجذور الخيزران التي تنتشر بهدوء تحت الأرض لتمسك التربة وتمنع انجرافها، وهكذا يسند التبادل الثقافي جذر الزيتون الفلسطيني، يغذيه بالاعتراف الدولي، ويحميه من محاولات العزل. ويمنحه أفقاً يتجاوز الإقليمية ليكون جزءاً من الوعي الثقافي العالمي.تسعى بكين إلى تعزيز نفوذها الناعم من خلال دعم البنية التحتية الفلسطينية عبر مشاريع تتكامل مع مبادرة "الحزام و الطريق"، وتقديم مساعدات إنسانية وتنموية في ظل استمرار الأزمات.في النهاية، تثبت التجربة أن الثقافة هي الخط الدفاعي الأخير والأشد استدامة، وحين تعانق صلابة الخيزران الصيني تجذر الزيتون الفلسطيني تتشكل لوحة إنسانية تقول للعالم: إن القدس وفلسطين عصيتان على المحو. وأختتم مقالتي باقتراح لعمل مبادرة "حديقة الخيزران و الزيتون" للتبادل الفكري والبيئي-الثقافي، تستند هذه الفكرة إلى الجمع بين الفلسفة البيئية والثقافية المقترنة بالشجرتين المذكورتين.* باحثة في الدبلوماسية الثقافية الدولية.

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس
←

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)