حذّر أمين سر اللجنة المركزية لحركة فتح، جبريل الرجوب، من أن استمرار اعتداءات قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين في الضفة الغربية المحتلة يدفع الأوضاع نحو انفجار محتمل، محمّلًا حكومة الاحتلال مسؤولية التصعيد المتواصل ضد الفلسطينيين، ومؤكدًا في الوقت ذاته أن المواجهة السياسية والدبلوماسية والنضال الشعبي السلمي تمثل الخيار الاستراتيجي للمرحلة المقبلة.
وقال الرجوب، في مقابلة مع وكالة «فرانس برس»، إن الضغوط المتصاعدة على الفلسطينيين تشكل «بركانًا سينفجر عاجلًا أم آجلًا»، معتبرًا أن ما وصفه بإرهاب جيش الاحتلال والمستوطنين، بإشراف الحكومة الإسرائيلية، واستهدافهم البشر والممتلكات والمقدسات، يمهد لردود فعل قد تدفع الأوضاع إلى مزيد من التصعيد.
وتأتي تحذيرات الرجوب في ظل تصاعد اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية، ولا سيما خلال موسم قطف الزيتون، حيث تتكرر الهجمات على المزارعين والاستيلاء على الأراضي والمحاصيل، بالتزامن مع استمرار اقتحامات قوات الاحتلال للمدن والبلدات والمخيمات الفلسطينية، وما يرافقها من عمليات قتل واعتقال وهدم وتقييد لحركة الفلسطينيين.
ورغم تحذيراته من انفجار الأوضاع، شدد الرجوب على أن اعتماد النضال الشعبي السلمي واللاعنف أصبح ضرورة وطنية وخيارًا استراتيجيًا، مؤكدًا رفضه إراقة الدماء باعتبارها وسيلة لتحقيق الأهداف السياسية الفلسطينية.
وأوضح أن المرحلة الراهنة تتطلب تكثيف المواجهة السياسية والدبلوماسية مع الاحتلال، وتوحيد الموقف الفلسطيني في المؤسسات والمحافل الدولية، بدلًا من الانجرار إلى مواجهات عسكرية تزيد من معاناة الفلسطينيين وتعمّق الأزمات القائمة.
حوار القاهرة وإنهاء الانقسام
التعليقات (0)