ترجمة- شبكة قدس : حذّر الخبير الإسرائيلي في الاستراتيجية والأمن شاي غال من تداعيات اعتماد دولة الاحتلال على المستوطنات باعتبارها ركيزة للأمن، مؤكداً أن هجوم السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023 كشف الكلفة الأمنية للاستيطان، الذي يفرض على جيش الاحتلال تخصيص قوات وموارد لحمايته على حساب جبهات أخرى.
وقال غال، في مقال نشرته صحيفة «معاريف» العبرية، إن فرقة غزة لم يكن لديها صباح السابع من أكتوبر سوى 671 جندياً، موزعين على أربع كتائب مكلفة بمهام الأمن الروتينية، وبقوة إجمالية تعادل نحو كتيبتين مكتملتين، وفق تقديراته.
وأضاف أن جيش الاحتلال أبقى، منذ آب/ أغسطس 2023، على 23 كتيبة في الضفة الغربية المحتلة، مقابل 13 كتيبة في الظروف الاعتيادية، مشيراً إلى أن قوات كانت تُستخدم احتياطياً لهيئة الأركان العامة في منطقة غزة نُقلت إلى الضفة قبل الهجوم بيومين، على خلفية التوتر في حوارة.
وأوضح أن مهام جيش الاحتلال في الضفة لا تقتصر على إحباط العمليات الفلسطينية، بل تشمل أيضاً حماية المستوطنات والطرق والمحاور والتقاطعات وحركة المستوطنين، إلى جانب التعامل مع اعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين، الأمر الذي يستنزف كتائب وموارد استخباراتية واحتياطيات عسكرية.
ونقل غال عن مسؤولين في المستويات السياسية والعسكرية والأمنية بدولة الاحتلال إدراكهم للكلفة العملياتية للاستيطان، معتبراً أن المستوطنات لا تشكل قوة دفاعية بحد ذاتها، بل تفرض مهام دفاعية إضافية على الجيش.
وأشار إلى أن تجربة المستوطنات السابقة في قطاع غزة لم تثبت قدرتها على توفير الأمن، مستشهداً بمستوطنات «غوش قطيف» التي كانت قائمة قبل الانسحاب الإسرائيلي من القطاع، وقال إن وجودها لم يمنع إطلاق الصواريخ، بل فرض على الجيش العمل داخل مناطق معادية وتأمين طرق ومواقع عسكرية إضافية.
التعليقات (0)