يبدأ وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، غداً الاثنين، زيارة رسمية إلى العاصمة الإيرانية طهران، حيث من المقرر أن يجري مشاورات موسعة مع الرئيس مسعود بزشكيان ونظيره الإيراني عباس عراقجي. وتأتي هذه الزيارة في توقيت حساس تشهد فيه المنطقة تجاذبات سياسية وأمنية حادة تتعلق بالملف النووي وأمن الممرات المائية الدولية.
بالتزامن مع التحرك الروسي، كشف وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين عن مساعٍ تقودها بغداد لعقد اجتماع يجمع بين المسؤولين الإيرانيين ونظرائهم في دول الخليج العربي. وأوضح حسين أن العراق يجري اتصالات مكثفة ومستمرة مع كافة الأطراف المعنية بهدف تقريب وجهات النظر وتخفيف حدة التوتر الإقليمي الذي ألقى بظلاله على استقرار المنطقة.
جاءت تصريحات الوزير العراقي في ختام أعمال الدورة الثانية والخمسين لمجلس وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي التي استضافتها بغداد. وأكدت مصادر دبلوماسية أن التحركات العراقية تنبع من الحاجة الملحة للتوصل إلى تفاهمات شاملة تضمن أمن الملاحة في الخليج ومضيق هرمز، وتجنب المنطقة تداعيات أي مواجهة عسكرية محتملة.
وعلى صعيد متصل، عقد وزير الخارجية العراقي اجتماعاً ثنائياً مع نظيره الإيراني عباس عراقجي لبحث التطورات المتسارعة في الإقليم. وشدد الجانب العراقي خلال اللقاء على ضرورة اعتماد الحلول السلمية والدبلوماسية كسبيل وحيد لإنهاء الأزمات، مؤكداً أن الحوار هو الضمانة الأساسية لاستقرار الدول وشعوبها.
من جانبه، أعاد وزير الخارجية الإيراني طرح مبادرة بلاده المتعلقة بإعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية خلال أسبوع واحد. واشترط عراقجي لتحقيق ذلك قبول الولايات المتحدة برفع الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية، وإلغاء العقوبات المفروضة على صادرات النفط، معتبراً أن الكرة الآن في الملعب الأمريكي.
وفي المنامة، دعا وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي إلى استئناف الحوار السياسي لإنهاء الأزمة القائمة بين واشنطن وطهران. وأكد الوزراء في بيانهم الختامي عقب الدورة الـ168 للمجلس الوزاري، على ضرورة الحفاظ على أمن المنطقة وسلامة شعوبها بعيداً عن لغة التصعيد العسكري.
التعليقات (0)