يواجه عشرات الملايين في باكستان ظروفا معيشية قاسية، حيث يحرمهم الفقر من أبسط مقومات الحياة، وسط أزمات اقتصادية متلاحقة تعصف بالبلاد.
وحسب تقرير للجزيرة أعده عبد الرحمن مطر، فإن مشاهد الأسواق الشعبية تكشف معاناة هؤلاء الفقراء، حيث لا تستطيع سوى قلة شراء ما تحتاجه، بينما يبيع آخرون بقالاتهم الصغيرة بربح لا يكفي ليسد رمق أسرهم.
ويكشف تقرير للبنك الدولي عن أرقام صادمة تتعلق بالفقر في المنطقة، إذ يؤكد خبير اقتصادي أن 48% من الأشد فقرا -ضمن مجموعة إقليمية موسعة تشمل الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، مضافا إليها باكستان وأفغانستان– يعيشون داخل الأراضي الباكستانية، وتعكس هذه النسبة حجم التحديات الهيكلية التي تواجهها إسلام آباد في ظل غياب شبكات الأمان الاجتماعي.
ويرى المواطن الباكستاني محمد عمران أن الخيارات باتت محصورة بين إخراج السياسيين من المشهد بالكامل أو تحول المواطنين الفقراء إلى متسولين أو لصوص، مشيرا إلى أن فرص العمل انتهت تماما في البلاد.
بدوره، يشير الخبير الاقتصادي شهباز رانا إلى أن من بين الأسباب الحقيقية لهذه الأزمات الاقتصادية "طول أمد برامج الإصلاح التي اعتمدت عليها البلاد".
ويوضح رانا، خلال حديثه للجزيرة، أن باكستان اعتمدت في 3 برامج على صندوق النقد الدولي، وهي إصلاحات مستمرة تشكل سببا أساسيا لارتفاع نسبة الفقر، مما يضع مزيدا من الأعباء على كاهل المواطنين ويحد من قدراتهم الشرائية.
التعليقات (0)