عندما تعاقد برشلونة مع غابرييل جيسوس قادما من أرسنال، في الأول من سبتمبر/أيلول الماضي، أثار الإعلان حالة من الاستغراب والحيرة بين جماهير الفريق الكتالوني، بينما قابلته جماهير الفرق المنافسة بالسخرية والتشكيك في جدوى الصفقة، لكن المهاجم البرازيلي سرعان ما قلب المعادلة، ورد على المشككين بأهداف مؤثرة وأداء لافت تجاوز التوقعات.
وكانت ردود الفعل المتباينة انعكاسا للأهداف التي وضعتها إدارة برشلونة لتعزيز مركز المهاجم الصريح، فعلى مدار أشهر الصيف، تصدّر الأرجنتيني جوليان ألفاريز، نجم أتلتيكو مدريد، قائمة الأسماء المطروحة لتدعيم الخط الأمامي، غير أن المفاوضات لم تفضِ إلى اتفاق، في ظل تمسك إدارة "الروخيبلانكوس" بخدمات لاعبها.
ومع اقتراب إغلاق سوق الانتقالات الصيفية، وحاجة برشلونة الملحّة إلى مهاجم صريح، أعلن النادي بصورة مفاجئة تعاقده مع جيسوس (29 عاما) في خطوة لم تكن متوقعة، وأثارت تساؤلات بشأن جدواها الفنية.
فقد عانى المهاجم البرازيلي الإصابات خلال تجربته الأخيرة مع أرسنال، وغاب لفترات طويلة من موسم 2026/2025، مكتفيا بالمشاركة في 27 مباراة بمختلف المسابقات، بإجمالي 988 دقيقة، أي بمعدل 36.5 دقيقة في المباراة الواحدة.
وأمام حالة التشكيك التي رافقت الصفقة، دافع المدير الرياضي لبرشلونة، ديكو، عن القرار بوصف التعاقد مع جيسوس بأنه "فرصة في سوق الانتقالات"، وربما ساعدت القيمة المقدرة للصفقة، والبالغة 10 ملايين يورو، على تفسير توجه النادي، لكنها لم تبدد المخاوف بشأن قدرة اللاعب على تقديم الإضافة المطلوبة، خصوصا في ظل إصاباته المتكررة وسجله التهديفي المحدود خلال الفترة السابقة.
غير أن جيسوس اختار الرد داخل الملعب، مقدما بداية مغايرة تماما للتوقعات التي أحاطت بوصوله إلى برشلونة، ومحوّلا صفقة أثارت الجدل إلى أحد الخيارات الهجومية التي يعتمد عليها المدرب الألماني هانسي فليك.
التعليقات (0)