f 𝕏 W
هآرتس: في ستراسبورغ التفى اعضاء كنيست اسرائيليين واعضاء مجلس تشريعي فلسطيني، واكدوا ان السلام ممكن 

جريدة القدس

سياسة منذ 44 دق 0 3 د قراءة
زيارة المصدر ←

هآرتس: في ستراسبورغ التفى اعضاء كنيست اسرائيليين واعضاء مجلس تشريعي فلسطيني، واكدوا ان السلام ممكن 

ملخص ذكي بالذكاء الاصطناعي
مُلخَّص تلقائياً من الخبر الأصلي
تستعرض مقالة نشرت في صحيفة "هآرتس" لقاءً تاريخياً جمع أعضاء من الكنيست الإسرائيلي والمجلس التشريعي الفلسطيني في ستراسبورغ عام 1997، في وقت كان يسود فيه أمل بالسلام. وتسلط المقالة الضوء على الطبيعية والتفاعل الإنساني الذي ساد بين المشاركين من مختلف الانتماءات السياسية، رغم خلفياتهم المتناقضة، مؤكدة على إمكانية التعايش والسلام.
أبرز النقاط

هآرتس 18/10/2026، جدعون ليفي

صورة مصفرة: عدد من النساء والرجال الانيقين يقفون على درج. في الوسط رجل طويل القامة، فيليب السادس، ملك اسبانيا الحالي زالذي كان في حينه ولي العهد. الى جانبه يقف في الصفوف عشرة اعضاء من الكنيست الاسرائيلية وعشرة اعضاء من المجلس التشريعي الفلسطيني. هذه نهاية رحلة استغرقت حوالي اسبوع في ستراسبورغ وفلنسيا. صورة جماعية التقطت، ليس فقط من زمن آخر بل من كوكب آخر. عشية الانتخابات في اسرائيل تذكرت هذه الصورة وتذكرت الواقع الذي كان هنا والذي لن يعود على الارجح. ها هو مروان البرغوثي خلف غابي ليسكي، وزير شؤون الاسرى قدورة فارس بين حاييم رامون والمستوطن يهودا هرئيل خلفه واسحق فاكنين من حزب شاس امامه، مكسيم ليفي (الليكود) ودافيد تال ايضا من حزب شاس خلف امير اسبانيا؛ هشام عبد الرازق، الذي تشوه وجهه ويديه بسبب عبوة ناسفة يقف امام تيدي زوكر وايتان كابل في اقصى اليمين. كان الاسرائيليون ممثلون عن حزب العمل وحزب الليكود وحزب شاس وحزب الطريق الثالث وميرتس. تقريبا كل الاحزاب السياسية، باستثناء الاحزاب العربية، في العام 1997، وهو عام الاحلام والسلام، قبل ثلاثين سنة تقريبا.

كان المساء يوشك ان يحل على ستراسبورغ، وكنا جميعنا على وشك العودة الى الفندق في سيارة عمومية. فضل اثنان فقط العودة سيرا على الاقدام. اخرج احدهما خريطة للمدينة من جيب معطفه المريح جدا، في حين مسك الاخر الخريطة بيديه المحترقة، وبدءا السير معا وعبرا الجسر وابتعدا، حتى اصبحا مجرد شخصان في الظلام. من بعيد ظهر انهما يغرقان في حديث عميق. الظلام اخفى اثر الحروق الموجودة على وجه هشام عبد الرازق، عضو المجلس التشريعي من غزة. وكان صديقه في الجولة عضو الكنيست يهودا هرئيل، وهو مستوطن من هضبة الجولان وعضو في ائتلاف الليكود عن حزب الطريق الثالث. رحلتهما لم تثر أي اهتمام خاص بين اصدقاءهما، (مقال لي في “هآرتس”، 28 شباط 1997).

هكذا كنا جميلين ومتنورين وانسانيين ومعتدلين، وبالاساس طبيعيين جدا. اقوى ذكرى احتفظ بها من هذه الرحلة الرائعة هي ذكرى الحياة الطبيعية: يتحدث مكسيم ليفي عن السعر الجيد الذي اشترى به ملابس داخلية من محل تجاري، وحاييم رامون قام بشراء ملابس “هوغو بوس” بسعر زهيد، وهو يعرضها على الفلسطينيين الذين ارادوا شراء مثلها ايضا. لم يعتقد أي أحد ان هناك أي شيء مثير في رحلة مسائية في ستراسبورغ قام بها مخرب سابق من غزة ومستوطن من هضبة الجولان.

قمنا باحصاء حوالي 100 سنة من السجن والتهجير لفلسطينيين، هشام عبد الرازق 21 سنة، وهي فترة حاول رامون عبثا ان يعرف منه كيف يتجاوزونها. لم تكن هناك لحظة توتر واحدة، أو كراهية أو مشاعر انتقام، ولم نلاحظ حتى غيابها عن حديثنا. رحلة منظمة في اوروبا الكلاسيكية لمجموعة اشخاص في منتصف عمرهم، معظمهم لم يكونوا يعرفون بعضهم من قبل، مثل أي رحلة منظمة اخرى، اندمجوا بالتدريج في مجموعة واحدة بدون أي اختلاف في الدين، العرق والجنس، والاكثر اثارة للدهشة هو انهم لم ينتبهوا لذلك.

ضحكنا عندما انحنى مكسيم ليفي لحارس في القصر كان يرتدي ملابس واقية مغطاة بالذهب، لاعتقاده بالخطأ أنه الامير. قمنا بهز الاكتاف عندما سأل احد اعضاء الكنيست في البرلمان الاوروبي عن بلادنا، واجبنا ببساطة “من اسرائيل ومن فلسطين”. وعندما قام رامون بتحيتنا وقال “شبات شالوم”، صححه البرغوثي وقال: “لم يبدأ السبت حتى الان”. في احدى الامسيات ضحكنا من حديث جرى بين عضوين من حزب شاس وبين دلال سلامة، العضوة في المجلس التشريعي من مخبم بلاطة، والتي كانت ترتدي حجاب ابيض.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس
←

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)