"كاد ابني أن يصاب بالعمى لولا لطف الله، ورُقعت أجزاء من جلدي بسبب إحدى مخلفات الصواريخ" بكلمات مليئة بالامتنان رغم هول الحدث تروي الأم الغزية مشهد انفجار مفاجئ داخل خيمتها حين كانت تحاول إشعال النار في ملابس تالفة لتطهو لأطفالها.
فما إن وضعت الأم، تلك الأقمشة المهترئة التي جمعها أطفالها من الشوارع- فوق النار- حتى سمعت صوتا غريبا ثم تلاه صوت انفجار قوي، لتستفيق بعد مدة زمنية وتجد الجيران يحاولون إنقاذها هي وجنينها وطفليها الذين كانا يجلسان بجانبها في خيمة اللجوء.
وبعد 40 يوما خرجت السيدة من العناية المركزة، وقد أصيبت هي وطفلاها بحروق بالغة في أنحاء متفرقة من أجسادهم.
ووفق تقرير أممي سابق، فقد أكد رئيس دائرة الأمم المتحدة للإجراءات المتعلقة بالألغام (أونماس) جوليوس ديرك أنهم تمكنوا في نيسان/أبريل الماضي من تحديد ما يقرب من 1000 جسم خطير خلال المهام التي طُلب تنفيذها من قبل الشركاء في المجال الإنساني، "وهذا الرقم يعادل العثور على عبوة متفجرة في كل 600 متر داخل مساحة غزة الجغرافية الصغيرة".
ومنذ تشرين الأول/أكتوبر 2023، قُتِل أو أصيب أكثر من 1200 شخص جراء الذخائر المتفجرة، "أي ما يعادل ضحية واحدة في كل يوم".
وحذر المسؤول الأممي من أن التلوث البيئي بالذخائر المتفجرة يضاعف الأزمة الإنسانية، ويحول دون تمكن المجتمعات المحلية من ممارسة حياتها اليومية بشكل طبيعي، مشددا على أنه من الصعب على العائلات العودة بأمان إلى مساكنها الأصلية للبدء في إعادة بناء حياتها دون أن يحدق بها خطر العثور على ذخائر متفجرة وسط الركام.
التعليقات (0)