شهدت الساحة السياسية الإسرائيلية تفجراً جديداً لخطاب العنصرية، بعدما وصف إعلامي مقرب من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، زعيم حزب 'يشار' المعارض غادي آيزنكوت بـ'القرد'، مع ربط هذا الوصف بأصوله المغربية. وأثارت هذه التصريحات سجالاً واسعاً بين أقطاب الحكومة والمعارضة، تزامناً مع اقتراب موعد الانتخابات العامة المقررة في السابع والعشرين من تشرين الأول الجاري.
وجاءت الإساءة على لسان يانون ماغيل، مقدم برنامج 'الوطنيون' عبر القناة 14 اليمينية، التي تُعرف بكونها بوقاً دعائياً لنتنياهو. وزعم ماغيل أن آيزنكوت يُدار من قبل 'النخب الأشكنازية'، واصفاً إياه بـ'القرد' بسبب خلفيته المغربية الشرقية، وهو ما اعتبره مراقبون محاولة لتعميق الانقسامات العرقية داخل المجتمع الإسرائيلي.
من جانبه، رد غادي آيزنكوت، الذي تولى سابقاً رئاسة أركان جيش الاحتلال، خلال مؤتمر صحافي وصف فيه التصريحات بالسخيفة. وأكد آيزنكوت أن ماغيل ليس إلا صدى لسياسات نتنياهو، متهماً الأخير بتهميش اليهود من أصول شرقية 'المزراحيم' داخل حزب الليكود وإبقائهم بعيداً عن مراكز التأثير الحقيقية.
وفي بيان رسمي، شدد حزب 'يشار' على أن وصف قائد عسكري خدم 45 عاماً بهذه الألفاظ يعكس 'الحقيقة القبيحة' لبعض الجهات السياسية. وأشار الحزب إلى أن الخوف من خسارة الانتخابات الوشيكة هو ما يدفع معسكر نتنياهو إلى استخدام لغة الاستخفاف بشريحة واسعة من الإسرائيليين ذوي الأصول الشرقية.
ودخل زعيم المعارضة يائير لبيد على خط المواجهة، منتقداً صمت نتنياهو ووزراء الليكود تجاه هذه الإساءات العنصرية. ودعا لبيد في تدوينة له إلى ضرورة 'تطهير إسرائيل من هذا السم'، مؤكداً دعمه الكامل لآيزنكوت وعائلته في وجه ما وصفها بـ'أبواق نتنياهو' التي تنشر الكراهية.
بدوره، شن يائير غولان، زعيم حزب 'الديمقراطيين'، هجوماً لاذعاً على ماغيل واصفاً إياه بـ'العبد الذليل لآلة السم'. وأكد غولان أن الهوية الإسرائيلية يجب أن تسمو فوق الأصول سواء كانت مغربية أو أشكنازية، داعياً إلى خطاب عام يحترم الكرامة الإنسانية بعيداً عن العنف اللفظي.
التعليقات (0)