نشرت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية تقريرًا كشفت فيه عن تحول واضح في المؤسسات التي يستعين بها جيش الاحتلال لتثقيف جنوده وضباطه، تمثل في ارتفاع حاد في أنشطة المؤسسات المرتبطة باليمين الإسرائيلي والاستيطان والتراث اليهودي بين عامي 2021 و2025، مقابل تراجع الاستعانة بمؤسسات تُعنى بـ"الديمقراطية وحقوق الإنسان".
وأظهرت البيانات ارتفاع عدد الأنشطة التي طلبها الجيش من معهد "إسرائيل من الداخل"، الذي ينظم جولات في الضفة الغربية المحتلة بقيادة ناشط سابق في حزب الصهيونية الدينية، من صفر عام 2022 إلى 742 نشاطًا عام 2025، في مؤشر إلى تنامي حضور المؤسسات ذات التوجهات اليمينية في برامج التربية العسكرية الإسرائيلية.
وتستند هذه المعطيات إلى بيانات رسمية قدمها جيش الاحتلال في آب/أغسطس الماضي، استجابة لطلب بموجب قانون حرية المعلومات تقدمت به منظمة "عاد كان"، وتشمل نحو 110 مؤسسات تعليمية خارجية خلال الفترة الممتدة بين عامي 2021 و2025. أخبار ذات صلة المقاطعة تتغلغل إلى الشارع و"إسرائيل" تواجه صعوبة في إعادة عقارب الساعة للوراء الأحزاب الإسرائيلية تستعرض مواقفها من الاستيطان والضم والمصادرات
وعلى الرغم من تأكيد جيش الاحتلال التزامه بالطابع الرسمي غير الحزبي لأنشطته التثقيفية، فإن البيانات تكشف عن تغيرات في الجهات التي يستعين بها لتثقيف الجنود والقادة، وتثير تساؤلات بشأن طبيعة المضامين التي يتلقونها، ومدى تأثير التوجهات السياسية والأيديولوجية في تشكيل وعيهم وتصوراتهم، وفق تقرير هآرتس.
وسجل معهد "إسرائيل من الداخل"، التابع لشركة السياحة والإرشاد "Israel-2GO"، ارتفاعًا من نشاط واحد عام 2023 إلى 303 أنشطة عام 2024، وصولًا إلى 742 نشاطًا عام 2025، أي أكثر من ضعفي العدد المسجل في العام السابق.
وتشمل برامج الشركة جولات ومحاضرات حول الصهيونية والهوية اليهودية والتراث والقيادة والروح القتالية، إلى جانب جولات دينية في القدس المحتلة وحائط البراق، وزيارات إلى أحياء حريدية ومدينة بني براك، فضلًا عن جولات في الضفة الغربية المحتلة تركز على مواقع تصفها المؤسسة بأنها جزء من التراث اليهودي.
التعليقات (0)