شهدت محافظة تعز اليمنية، يوم الأحد، تصعيداً عسكرياً ميدانياً واسع النطاق، حيث اندلعت اشتباكات عنيفة بين القوات الحكومية وجماعة الحوثي على محاور متعددة. وأفادت مصادر ميدانية بأن المعارك في الجبهة الغربية للمدينة كانت الأشد ضراوة، حيث تركزت المواجهات في مناطق استراتيجية وحيوية.
وحاولت عناصر تابعة لجماعة الحوثي تنفيذ عمليات تسلل واقتحام للمدينة انطلاقاً من منطقة مدارات والمطار القديم، بالإضافة إلى محيط جبل هان ومعبر غراب. وتصدت القوات الحكومية لهذه المحاولات، مما أدى إلى اندلاع مواجهات استخدمت فيها مختلف أنواع الأسلحة الخفيفة والثقيلة بين الطرفين.
وبحسب المصادر، فقد كثف الحوثيون قصفهم العشوائي على مواقع القوات الحكومية عند المداخل والمعابر الرئيسية في محاولة لكسر الخطوط الدفاعية واقتحام المدينة. ولا تزال المعارك مستمرة بوتيرة عالية على هذه المحاور، وسط حالة من الاستنفار العسكري الكبير في المنطقة.
وتزامنت هذه التحركات الميدانية مع شن سلسلة من الغارات الجوية المكثفة التي استهدفت تجمعات ومواقع للحوثيين في محيط جبل هان ومنطقة المطار القديم. ووفقاً لشهود عيان، فإن الانفجارات الناجمة عن الغارات هزت أرجاء واسعة من المناطق الغربية والشرقية للمدينة التي شهدت هي الأخرى اشتباكات مماثلة.
وفي المديريات المحيطة، شهدت منطقة الشقب التابعة لمديرية صبر الموادم ومنطقة الصراري معارك ضارية خلال الساعات الماضية. وتكتسب منطقة الشقب أهمية استراتيجية بالغة لكونها تمثل البوابة الجنوبية الشرقية لمدينة تعز، وتسعى الجماعة من خلالها لممارسة ضغوط عسكرية إضافية.
وعلى صعيد جبهات الساحل الغربي، تجددت المواجهات العسكرية في المواقع القريبة من سلسلة جبال كهبوب الاستراتيجية. وأكدت مصادر مطلعة أن الحوثيين دفعوا بتعزيزات عسكرية ضخمة إلى هذه الجبهة الواقعة بالقرب من مضيق باب المندب الممر الملاحي الدولي الهام.
التعليقات (0)