تتربع قرية "مادما" جنوب مدينة نابلس عند سفح الجبل، كغيرها من قرى وبلدات المحافظة التي أُحيطت بأحزمة من الاستيطان والتوحش العسكري.
ولليوم الثامن على التوالي، تُحكم قوات الاحتلال الإسرائيلي إغلاق القرية بالسواتر الترابية والحجارة الضخمة والبوابات الحديدية.
هذه البوابات والسواتر تعزل نحو ألفي مواطن عن محيطهم، في حلقة جديدة من حلقات العقاب الجماعي الممنهج الذي يستهدف الجغرافيا والإنسان الفلسطيني.
حياة معلقة على حافة الحصار
الوصول إلى مادما أو الخروج منها بات مغامرة شاقة ومؤلمة. فعلى المدخل الرئيسي، تتكدس الكتل الترابية لتغلق الشريان الحيوي الذي يربط القرية بطريق نابلس-قلقيلية، لتبدو القرية أشبه بسجن كبير مغلق.
وفي شهادة حية من داخل القرية، يروي الناشط زياد نصّار واقع الأيام الثمانية المريرة، قائًلا"الاحتلال يفرض علينا طوقاً خانقاً يمس بكل تفاصيل الحياة اليومية؛ فالطلبة والمرضى والموظفون يضطرون لسلك طرق ترابية وعرة وطويلة ومؤلمة للوصول إلى وجهاتهم".
التعليقات (0)