صادق البرلمان الإيراني، اليوم الأحد، على تعيين مهرداد أخلاقي كتابجي وزيراً جديداً للدفاع، لينهي بذلك فترة من الإدارة المؤقتة للوزارة استمرت لعدة أشهر. وجاء هذا التعيين في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متصاعدة، حيث يسعى أخلاقي لإعادة ترتيب أوراق المؤسسة العسكرية الإيرانية في مواجهة التهديدات الخارجية المستمرة.
وفي أول تصريحات له عقب نيله ثقة المشرعين، وجه الوزير الجديد رسائل حادة ومباشرة إلى واشنطن، مؤكداً أن بلاده سترد بقوة على أي مغامرة عسكرية أمريكية. وأوضح أخلاقي أن القوات المسلحة الإيرانية جاهزة لإلحاق أضرار جسيمة بالولايات المتحدة وحلفائها في الشرق الأوسط إذا ما قررت الإدارة الأمريكية استئناف حملتها العسكرية ضد طهران.
وخاطب أخلاقي الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بشكل مباشر، محذراً إياه من تداعيات أي هجوم محتمل على الأراضي الإيرانية. وأشار إلى أن الأولوية الأمريكية يجب أن تكون تأمين انسحاب القوات من المنطقة، بدلاً من التفكير في شن غارات قد تؤدي إلى خسائر بشرية فادحة في صفوف الجنود الأمريكيين، واصفاً الرد الإيراني بأنه سيكون 'مفاجئاً وواسع النطاق'.
وتطرق الوزير الجديد إلى التقارير التي تحدثت عن نية واشنطن استخدام القنبلة غير النووية الأضخم في ترسانتها، والمعروفة باسم 'أم القنابل'، لاستهداف المنشآت النووية ومراكز الطاقة. وأكد أخلاقي أن الدفاعات الإيرانية وضعت الخطط والتدابير اللازمة لتحييد هذا النوع من الأسلحة وحماية البنية التحتية الحيوية للبلاد من أي اعتداء جوي.
ويأتي تولي أخلاقي للمنصب خلفاً لمجيد ابن الرضا، الذي أدار الوزارة كقائم بالأعمال منذ استشهاد الوزير السابق عزيز نصير زادة. وكان نصير زادة قد استشهد في غارات جوية نفذها جيش الاحتلال بالتعاون مع القوات الأمريكية في فبراير الماضي، مما ترك فراغاً في قيادة الوزارة المسؤولة عن المشتريات والإنتاج الدفاعي.
ويمتلك مهرداد أخلاقي مسيرة طويلة في قطاع التصنيع العسكري، حيث تخصص لسنوات في تطوير تكنولوجيا الصواريخ والطيران. وقد شغل سابقاً منصب رئيس منظمة الصناعات الجوية والفضائية، وهو ما جعله هدفاً لسلسلة من العقوبات الأمريكية والأوروبية التي استهدفت نشاطه في تعزيز القدرات العسكرية الإيرانية.
التعليقات (0)