أعلنت الرئاسة المصرية، اليوم الأحد، عن صدور قرار رسمي من مجلس الدفاع الوطني بتقديم كافة أشكال الدعم الممكنة للمملكة العربية السعودية. وجاء هذا الإعلان عقب اجتماع رفيع المستوى ترأسه الرئيس عبد الفتاح السيسي، لبحث التطورات الإقليمية المتسارعة والتهديدات التي تواجه أمن الخليج.
وشدد بيان الرئاسة على أن القاهرة ملتزمة بالوقوف إلى جانب الرياض في الدفاع عن أمنها واستقرارها وحماية المقدسات الإسلامية. وأشار المجلس إلى أن هذا الموقف ينبع من الروابط التاريخية المتينة بين الشعبين، وإيمان الدولة المصرية بأن الأمن القومي السعودي جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري والعربي.
وفي سياق متصل، دعا مجلس النواب المصري لعقد جلسة طارئة لبحث منح الرئيس السيسي تفويضاً دستورياً يتيح له اتخاذ الإجراءات اللازمة لدعم المملكة. وتأتي هذه الخطوة البرلمانية لتوفير الغطاء القانوني لأي تحرك عسكري أو دفاعي قد تطلبه السعودية في ظل تصاعد التوترات الإقليمية.
وأفادت مصادر مطلعة بأن الجلسة البرلمانية ستركز على مناقشة حدود التفويض ومدى مواءمته مع المتطلبات الميدانية والسياسية الراهنة. ويشترط الدستور المصري موافقة ثلثي أعضاء البرلمان لإقرار إرسال قوات مسلحة في مهام قتالية خارج حدود الدولة، وهو ما يضفي أهمية كبرى على هذا الانعقاد الطارئ.
وكان الرئيس السيسي قد صرح قبيل الاجتماع بأن مصر لن تتوانى عن اتخاذ أي إجراء ضروري لحماية أمن السعودية إذا ما استدعى الأمر ذلك. وأوضح أن التنسيق مع الجانب السعودي وصل إلى مستويات متقدمة لمواجهة الهجمات التي تشنها جماعة الحوثي، والتي تستهدف المنشآت الحيوية والمدنية في المملكة.
وإلى جانب المسار العسكري والدفاعي، قرر مجلس الدفاع الوطني تكثيف التحركات الدبلوماسية والسياسية مع الأطراف الدولية والإقليمية. وتهدف هذه الجهود إلى خفض حدة التصعيد في المنطقة والبحث عن حلول سلمية للأزمات التي تعصف بالإقليم، بما يضمن استقرار الممرات المائية والأمن الإقليمي الشامل.
التعليقات (0)