مع حلول موسم قطف الزيتون، الذي يمثل أحد أهم المواسم الزراعية في فلسطين، يجد المزارعون الفلسطينيون أنفسهم أمام تحديات تتجاوز مشقة العمل الزراعي، في ظل اعتداءات المستوطنين التي تستهدفهم وأراضيهم وأشجارهم، وتهدد مصدر رزق آلاف العائلات في قرى وبلدات الضفة الغربية، عدا عن ما يمثله هذا العدوان من سرقة للهوية الفلسطينية.
وبين سرقة المحاصيل واقتلاع الأشجار ومنع المزارعين من الوصول إلى حقولهم، تتسع دائرة المخاوف من ضياع موسم كامل، لا تقتصر أهميته على مردوده الاقتصادي، بل يرتبط أيضًا بعلاقة الفلسطيني بأرضه وتاريخه وذاكرته الجماعية.
أخبار ذات صلة الزيتون الفلسطيني في مرمى المنع.. موسم الحصاد يتحول إلى معركة على الأرض "أوتشا": جرائم المستوطنين ومنظماتهم الإرهابية تبلغ ذروتها في موسم قطاف الزيتون
تصاعد الاعتداءات خلال الموسم
كشفت بيانات فلسطينية عن تصاعد الاعتداءات المرتبطة بموسم الزيتون خلال أكتوبر/تشرين الأول الجاري، حسث سجلت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان 136 اعتداء مرتبطًا بموسم قطف الزيتون خلال الفترة من الأول إلى الثاني عشر من الشهر، ضمن 219 اعتداء نفذها المستوطنون وقوات الاحتلال الإسرائيلي في الضفة الغربية خلال الفترة نفسها.
وشملت الاعتداءات، الاعتداء الجسدي على قاطفي الزيتون، ومنع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم، وسرقة المحاصيل، وإتلاف الأشجار، إلى جانب استخدام وسائل التهديد والترهيب لإجبار المزارعين على مغادرة حقولهم.
التعليقات (0)