أفادت مصادر رسمية بأن الإدارة الأمريكية قررت التريث في تطبيق حزمة عقوبات اقتصادية مشددة على روسيا، حيث أوضح وزير الخارجية ماركو روبيو أن الرئيس دونالد ترامب يحتاج إلى فترة زمنية تصل إلى 60 يوماً لإجراء تقييم شامل للأثر الاقتصادي. ويأتي هذا التحرك بعد إصدار ترامب أمراً تنفيذياً يعفي الصادرات الروسية من رسوم جمركية وعقوبات كان من المفترض تفعيلها بموجب 'قانون جراهام' الذي يستهدف قطاعات النفط والغاز.
وأكد ترامب في تصريحات للصحفيين بفلوريدا أن القرار النهائي لم يُعلن بعد، مشيراً إلى أن الإدارة تدرس كافة الخيارات. ويرتبط هذا التوجه بضغوط داخلية متزايدة ناتجة عن ارتفاع أسعار الطاقة عالمياً، خاصة مع اضطراب الإمدادات بسبب النزاع القائم مع إيران، وقرب موعد انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر المقبل، مما دفع واشنطن للبحث عن حلول لتأمين احتياجات السوق المحلي.
وفي سياق متصل، دافع روبيو عن اتفاق منفصل يقضي بتوريد روسيا لأكثر من 300 ألف طن من الديزل إلى الولايات المتحدة في المرحلة الأولى. وأوضح أن هذه الخطوة تهدف إلى كبح جماح أسعار الوقود المرتفعة، معتبراً أن الصراعات في الشرق الأوسط وأوكرانيا بدأت تتداخل وتؤثر بشكل مباشر على أمن الطاقة العالمي، مما يفرض واقعاً معقداً يتطلب إدارة حذرة للملفات الاقتصادية.
من جانب آخر، قوبل القرار الأمريكي بانتقادات حادة من كييف، حيث حذر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي من أن تخفيف الضغوط سيمنح موسكو فرصة لإطالة أمد الحرب. كما شهدت الساحة الداخلية الأمريكية معارضة من بعض المشرعين الجمهوريين، من بينهم السناتور دارلين جراهام، التي أبدت عدم ثقتها بالجانب الروسي وطالبت باستمرار سياسة الضغط القصوى على الكرملين.
التعليقات (0)