أعلن التحالف العسكري الذي تقوده المملكة العربية السعودية في اليمن، اليوم الأحد، عن استشهاد طيارين اثنين إثر تحطم مروحيتهما الاستطلاعية في منطقة نجران القريبة من الحدود اليمنية. وأوضح البيان الرسمي أن الحادث وقع نتيجة عطل فني أصاب الطائرة أثناء أداء مهامها، مشيراً إلى أن هذه الخسائر البشرية هي الأولى التي يتم الإعلان عنها رسمياً منذ بدء موجة التصعيد الأخيرة.
وأكد المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف، العميد تركي المالكي أن المروحية المنكوبة سقطت ضمن نطاق مسؤولية وزارة الحرس الوطني في المنطقة الجنوبية الغربية. وشدد المالكي على أن التحقيقات الأولية أثبتت أن الخلل الفني هو السبب المباشر للحادث الذي أدى لاستشهاد الطاقم الجوي المكون من ضابطين، نافياً وجود أي تدخل خارجي في سقوطها.
في المقابل، تبنت جماعة الحوثي رواية مغايرة، حيث ادعى المتحدث العسكري باسم الجماعة يحيى سريع أن قواتهم تمكنت من إسقاط طائرة هليكوبتر سعودية من طراز أباتشي. وزعم سريع في منشور عبر منصة إكس أن الطائرة كانت تنفذ أعمالاً عدائية باتجاه مواقعهم الحدودية قبل أن يتم استهدافها بسلاح نوعي ومناسب أدى إلى سقوطها فوراً.
ورد العميد تركي المالكي على هذه الادعاءات بنشر صورة تظهر مجموعة من طائرات الأباتشي الجاهزة للعمليات، موجهاً رسالة تحدٍ للمتحدث الحوثي. وأشار المالكي في رده إلى أن هذه الطائرات ستدخل الميدان قريباً، داعياً الطرف الآخر لتذكر شكلها جيداً، في إشارة إلى استمرار العمليات الجوية المكثفة ضد مواقع الجماعة.
وعلى صعيد المواجهات الميدانية، أعلن التحالف عن نجاح قوات الدفاع الجوي في اعتراض وتدمير صاروخين بالستيين أطلقتهما الجماعة باتجاه مدينة خميس مشيط. كما تمكنت المنظومات الدفاعية من إحباط هجمات بطائرات مسيرة مفخخة استهدفت إحداها المنطقة الشرقية، بينما جرى اعتراض طائرة أخرى في سماء العاصمة الرياض.
وشهدت العاصمة الرياض حالة من الاستنفار فجر اليوم الأحد، حيث تلقى السكان تنبيهات طارئة عبر هواتفهم المحمولة تحذر من وجود تهديد جوي معادٍ محتمل. واستمرت حالة الإنذار لعدة دقائق قبل أن تعلن السلطات المختصة زوال الخطر ورفع التنبيه، مؤكدة قدرة الدفاعات الجوية على تحييد كافة التهديدات التي تستهدف الأعيان المدنية.
التعليقات (0)