f 𝕏 W
الرجوب لـ"القدس": توافقات تلوح مع "حماس" برعاية مصرية.. والانتخابات أقرب طريق لإنهاء الانقسام

جريدة القدس

سياسة منذ 14 دق 0 14 د قراءة
زيارة المصدر ←

الرجوب لـ"القدس": توافقات تلوح مع "حماس" برعاية مصرية.. والانتخابات أقرب طريق لإنهاء الانقسام

ملخص ذكي بالذكاء الاصطناعي
مُلخَّص تلقائياً من الخبر الأصلي
أكد أمين سر اللجنة المركزية لحركة فتح، جبريل الرجوب، وجود إرادة مصرية جادة لرعاية حوار وطني فلسطيني شامل يهدف إلى إنهاء الانقسام وتحقيق الوحدة الوطنية. وأشار الرجوب إلى أجواء إيجابية سادت اللقاءات مع حركة حماس والفصائل الفلسطينية الأخرى، مع توجه لعقد مؤتمر للحوار الوطني في القاهرة قريباً. وأكد الرجوب على ضرورة اعتماد النضال السلمي اللاعنفي وبناء دولة فلسطينية مستقلة على حدود عام 1967، مشدداً على أن الانتخابات هي أقرب طريق لإنهاء الانقسام وتجديد الشرعيات.
أبرز النقاط

الأحد 18 أكتوبر 2026 9:30 صباحًا - بتوقيت القدس

- إرادة مصرية سيادية لرعاية حوار فلسطيني يحقق الوحدة الوطنية.- ممثلو حركة حماس أبدوا انفتاحاً واستعداداً لتطوير آليات تشكل أرضية سياسية ونضالية ووطنية مشتركة.- النظام السياسي الفلسطيني يعاني من حالة شلل استراتيجي، ولم يعد بحاجة إلى مجرد صدمة إنعاش.- اعتماد النضال السلمي اللاعنفي أصبح ضرورة وخياراً استراتيجياً لجميع الفلسطينيين.- نريد دولة تقوم على سيادة القانون، تكون فيها سلطة واحدة وسلاح واحد.- فرصة تاريخية لإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة على أراضي عام 1967.القاهرة- "القدس" دوت كوم- من صلاح جمعة- أكد أمين سر اللجنة المركزية لحركة "فتح"، جبريل الرجوب، وجود إرادة مصرية سيادية حقيقية لرعاية حوار وطني فلسطيني شامل ينهي الانقسام، كاشفاً عن أجواء إيجابية سادت اللقاءات مع حركة "حماس" والفصائل الفلسطينية، وعن توجه لعقد مؤتمر للحوار الوطني في القاهرة بعد تقييم الجولات السابقة، بهدف التوافق على البرنامج السياسي وأشكال مواجهة الاحتلال وطبيعة النظام السياسي الفلسطيني.

وقال الرجوب، في مقابلة خاصة مع "ے"، إن النظام السياسي الفلسطيني يعاني "شللاً استراتيجياً" يستدعي إصلاحاً سياسياً وقضائياً وانتخابات لتجديد الشرعيات، مشدداً على أن المرحلة تتطلب اعتماد النضال السلمي اللاعنفي خياراً استراتيجياً، وبناء دولة فلسطينية تقوم على سيادة القانون وسلطة واحدة وسلاح واحد، محذراً من التفريط في فرصة وصفها بالتاريخية لإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.إرادة مصرية لتحقيق الوحدة بضمانات القاهرةأكد جبريل الرجوب، أمين سر اللجنة المركزية لحركة "فتح"، وجود إرادة مصرية سيادية حقيقية لاستضافة الحوار الوطني الفلسطيني ورعايته، بهدف تحقيق وحدة وطنية شاملة تقوم على أساس المشروع الوطني، وصولاً إلى الاستقلال وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي، مشيراً إلى أن هذه الإرادة، إلى جانب الأجواء الإيجابية التي تسود اللقاءات بين الفصائل الفلسطينية، تتيح فرصة لبناء وحدة وطنية حقيقية بضمانات مصرية.وأوضح الرجوب أن مصر ستجري تقييماً لجولات الحوار الوطني الفلسطيني التي عُقدت حتى الآن، مشيراً إلى أن الفصائل الفلسطينية تنتظر دعوة رسمية من جمهورية مصر العربية، التي ستحدد موعد انعقاد المؤتمر المقبل للحوار الوطني الفلسطيني في ضوء نتائج تقييم هذه الجولات.ثلاثة محاور للحوار الوطنيوقال إن الحوار مع حركة "حماس" بدأ برغبة مصرية، في إطار الجهود الرامية إلى إنهاء حالة الانقسام والتشتت التي تعاني منها الساحة الفلسطينية لأسباب موضوعية، موضحاً أن التوافق مع الدولة المصرية استهدف تطوير أرضية مشتركة تقوم على ثلاثة محاور أساسية، تشمل البرنامج السياسي، وطبيعة النضال وأشكال المواجهة مع الاحتلال الإسرائيلي، وهوية الدولة الفلسطينية المستقبلية ونظامها السياسي، على أساس أن الانتخابات تمثل الطريق لتحقيق الإرادة الشعبية وتجديد الشرعيات.وأضاف أن هذه الرؤية، في ضوء الاتصالات واللقاءات التي أجرتها حركة "فتح" مع مختلف القوى والفصائل الفلسطينية، تشكل أرضية يمكن البناء عليها لتحقيق الوحدة الوطنية، مشيراً إلى أن الحوار بدأ مع حركة "حماس"، وانضم إليه ممثلون عن الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وحركة الجهاد الإسلامي والجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، مع بقاء الباب مفتوحاً أمام جميع فصائل العمل الوطني الفلسطيني للمشاركة في هذه الجهود.وأكد الرجوب أن اللقاء مع حركة "حماس" سادته أجواء من الإيجابية العالية والحرص المشترك على البحث عن آليات عملية ومنطقية وموضوعية للتوصل إلى صيغ تحقق وحدة الوطن والأرض والشعب والنظام السياسي الفلسطيني، مشيراً إلى أن ممثلي الحركة أبدوا انفتاحاً واستعداداً لتطوير آليات تشكل أرضية سياسية ونضالية ووطنية مشتركة.وأوضح أن هذه الأرضية تقوم، في جانبها السياسي، على العلاقة مع منظمة التحرير الفلسطينية والتزاماتها وبرنامجها والاتفاقات التي وقعتها، باعتبارها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، وفي جانبها الآخر على تحديد طبيعة العلاقة وأشكال المواجهة مع الاحتلال الإسرائيلي، إلى جانب التوافق على شكل الدولة الفلسطينية ونظامها السياسي في المستقبل، بما يشكل أساساً لبناء مستقبل الشعب الفلسطيني.وقال إن التواصل مع حركة "حماس" سيستمر خلال المرحلة المقبلة، تمهيداً لعقد حوار وطني فلسطيني شامل يضم جميع القوى والفصائل دون استثناء، بما فيها الفصائل الأربع عشرة التي سبق أن شاركت في الحوارات الوطنية، موضحاً أن النجاح في تطوير أرضية سياسية ونضالية وتنظيمية مشتركة سيمهد الطريق إلى توافق وطني ينهي الانقسام ويعيد توحيد الساحة الفلسطينية.وأضاف أن التوصل إلى هذه الأرضية المشتركة، بمشاركة حركتي الجهاد الإسلامي والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، من شأنه أن يؤسس للحوار الوطني الشامل، متوقعاً انعقاده قريباً حال التوافق على خارطة طريق تتضمن الرؤية المشتركة وآليات تنفيذها، بما يسهم في إنهاء مظاهر الانقسام والتشتت على مستوى المجتمع الفلسطيني والنظام السياسي والحركة الوطنية الفلسطينية.انفتاح الفصائل ومساعي توحيد "فتح"وأشاد الرجوب بموقف الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي، مؤكداً أنه تحلى بأعلى درجات الشجاعة والمسؤولية الوطنية عندما أعلن عدم وجود أي تحفظات لديه، في هذه المرحلة، على ما يُطرح من أفكار وتصورات، معتبراً أن هذا الموقف يمثل عاملاً إيجابياً ومساعداً في جهود تحقيق الوحدة الوطنية.وأشار إلى أن اللقاءات مع الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين كشفت عن انفتاح وروح عالية من المسؤولية الوطنية، واستعداد للاضطلاع بدور استراتيجي في لمّ شمل الساحة الفلسطينية حول مشروع الدولة، وحماية المشروع الوطني المتمثل في إقامة الدولة الفلسطينية كاملة السيادة على الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967.وأوضح أن اللقاء مع تيار الإصلاح الديمقراطي يأتي في إطار الجهود الرامية إلى ضمان وحدة حركة "فتح" ووحدة الساحة الفلسطينية على أساس المشروع الوطني وبرنامج منظمة التحرير الفلسطينية، بما يحمي المنجزات الوطنية ويتيح البناء على مسيرة النضال والصمود التي خاضها الشعب الفلسطيني على مدار السنوات الماضية.وأكد أن الشعب الفلسطيني جسّد خلال هذه المسيرة ملحمة من الإصرار والإرادة والثبات في مواجهة الإرهاب الرسمي والتطهير العرقي والإبادة الجماعية والحرب المفتوحة التي تستهدف الجغرافيا والديموغرافيا والاقتصاد والمقدسات وكل شبر وحجر في فلسطين.منظمة التحرير والشراكة الوطنيةوأكد الرجوب أن منظمة التحرير الفلسطينية تمثل الإطار الوطني الجامع لجميع الفصائل الفلسطينية، باعتبارها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، مشدداً على حق أي فصيل في الانضمام إليها والمنافسة ديمقراطياً داخل مؤسساتها، والعمل على تغيير السياسات والالتزامات من خلال الأغلبية التي تفرزها الانتخابات، بما يعكس إرادة الشعب الفلسطيني ويحترم قواعد العمل المؤسسي.وشدد على أنه لا يمكن ممارسة أي نشاط سياسي فلسطيني بمعزل عن البرنامج الوطني لمنظمة التحرير الفلسطينية أو الالتزامات والإنجازات التي تحققت على مدار السنوات الماضية، مؤكداً أن كل ما يتعلق ببناء الكيان السياسي الفلسطيني يمثل إنجازاً وطنياً يجب الحفاظ عليه والبناء عليه، خاصة في ظل الاعتراف الدولي المتزايد بالدولة الفلسطينية، وتنامي القناعة العالمية بضرورة إنهاء المظلمة التاريخية التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني.وأكد أن المطلوب من جميع الفصائل الفلسطينية الاعتراف بالالتزامات التي تعهدت بها منظمة التحرير الفلسطينية واحترامها، موضحاً أن هذه الالتزامات شكلت أساس الاعتراف الدولي بالمنظمة ممثلاً شرعياً وحيداً للشعب الفلسطيني، ومهدت الطريق للاعتراف بحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة.وشدد الرجوب على أنه لا يجوز لأي فصيل فلسطيني أن يسعى إلى فرض أجندته الخاصة على الشعب الفلسطيني خارج الأطر الديمقراطية والمؤسسات الوطنية، مؤكداً أنه إذا كانت لدى بعض الفصائل رغبة في تعديل التزامات منظمة التحرير أو تغيير برنامجها السياسي، فإن الطريق إلى ذلك يمر عبر صناديق الاقتراع والمشاركة في مؤسسات المنظمة وفق قواعدها والتزاماتها القائمة.وأشار إلى أن بعض الفصائل سبق أن أُتيحت لها فرصة تولي السلطة وتحمل مسؤوليات الحكم، معتبراً أن هذه التجربة تستوجب التقييم واستخلاص الدروس بشأن قدرتها على إدارة الشأن العام وتحقيق تطلعات الشعب الفلسطيني.وأوضح أن حركة "فتح" تسعى من خلال الحوار الوطني إلى تحقيق الوحدة والشراكة في مختلف المجالات، على أن تستند هذه الشراكة إلى العملية الديمقراطية والاحتكام إلى صناديق الاقتراع، باعتبارها الوسيلة المشروعة لتحديد الخيارات الوطنية وتجديد الشرعيات.البرنامج السياسي وشكل الدولة الفلسطينيةوشدد الرجوب على أن المشروع الوطني الفلسطيني يجب أن يستند إلى الالتزام بقرارات الأمم المتحدة وقرارات المجالس الوطنية الفلسطينية، إلى جانب التوافق على طبيعة المواجهة مع الاحتلال الإسرائيلي، بحيث تتخذ طابعاً سلمياً غير دموي، رغم ما يرتكبه الاحتلال من جرائم وممارسات نازية، انطلاقاً من أن المصلحة الوطنية في هذه المرحلة تقتضي اعتماد الاشتباك السياسي والدبلوماسي مع المجتمع الدولي خياراً استراتيجياً لتحقيق الأهداف الوطنية الفلسطينية.وأكد أن حركة "فتح" تعتقد، لاعتبارات موضوعية تتعلق بتداعيات أحداث السابع من أكتوبر وانعكاساتها على الوعي العالمي والمواقف الدولية، أن اعتماد النضال السلمي اللاعنفي أصبح ضرورة وخياراً استراتيجياً لجميع الفلسطينيين، مشيراً إلى أن إراقة الدماء، في ظل الظروف الراهنة، لم تعد خياراً مقبولاً، ولا ينبغي أن تكون جزءاً من أي خيار وطني، وأن التوافق على هذا التوجه يمكن أن يشكل رافعة إيجابية للمشروع الوطني الفلسطيني.وأوضح الرجوب أن دول الجوار، العربية وغير العربية، ترغب في رؤية دولة فلسطينية ذات سيادة تحتكم إلى القانون وتراعي أمنها القومي، مؤكداً أن الفلسطينيين أيضاً يريدون دولة تقوم على سيادة القانون، تكون فيها سلطة واحدة وسلاح واحد، وهي مبادئ يرى أنها تحظى بتوافق وطني فلسطيني.وشدد على أن هذا التوجه يمثل استحقاقاً وطنياً يتطلب من الجميع إدراك طبيعة المرحلة ومتطلباتها، محذراً من أن عدم استيعاب هذه الاستحقاقات سيحول دون قدرة الفلسطينيين على بناء علاقات فاعلة مع عمقهم الإقليمي، والانطلاق من خلاله نحو تأسيس أرضية توافقية مع المجتمع الدولي، بما يتيح تجسيد السيادة الفلسطينية على أرضهم، وتكريس حالة الإجماع الدولي الداعمة لفرض السيادة الفلسطينية على الأراضي المحتلة عام 1967.وأكد أن القدس تأتي على رأس أولويات المشروع الوطني الفلسطيني، إلى جانب ضمان وحدة المظلة الخدمية لجميع الفلسطينيين وفق معايير موحدة وعادلة، باعتبار ذلك استحقاقاً وطنياً تفرضه عظمة الشعب الفلسطيني وصموده وإصراره وتضحياته، ويستوجب من جميع القوى السياسية تحمل مسؤولياتها تجاهه.الانتخابات وتجديد الشرعيات والإصلاح السياسيوقال الرجوب إن النظام السياسي الفلسطيني يعاني من حالة شلل استراتيجي، ولم يعد بحاجة إلى مجرد صدمة إنعاش، وإنما إلى رؤية شاملة وآليات عملية تضمن للمواطن الفلسطيني حقه في الاختيار والانتخاب، باعتباره صاحب الحق الأصيل في تحديد شكل نظامه السياسي وقيادته.وأكد أن إجراء الانتخابات يمثل استحقاقاً وطنياً بامتياز، خاصة أن العالم بات يشعر بالملل من استمرار نظام سياسي طوال ما يقرب من ربع قرن، فقد خلالها الكثير من حيويته وفاعليته وقدرته على التأثير داخلياً وخارجياً.وأوضح أن هذه الجهود تتوازى مع ضرورة حماية الشرعية الوطنية الفلسطينية وتجديدها، من خلال برنامج وطني يقوم على التوافقات بين مختلف القوى والفصائل، ويفضي إلى إجراء انتخابات تتيح للشعب الفلسطيني تجديد شرعيات مؤسساته وقياداته على أسس ديمقراطية.وشدد على أنه لا يملك أحد الحق في فرض إرادته على الشعب الفلسطيني أو تحديد خياراته، مؤكداً أن هذه المسألة يجب أن تحسمها الثقافة الوطنية الفلسطينية وقوانينها وإرادتها الحرة، انطلاقاً من احترام حق الشعب في تقرير مصيره واختيار مستقبله.وأشار إلى أن من حق فصائل العمل الوطني الفلسطيني التوافق على شخصيات أو قوائم انتخابية، مشدداً على ضرورة إجراء الانتخابات في أقرب وقت ممكن، وأن النجاح في تجاوز حالة الانسداد وإزالة العقبات الذاتية والموضوعية وتهيئة البيئة الإيجابية المناسبة يجعل تقديم موعد الانتخابات ضرورة ومصلحة وطنية للجميع، لما لذلك من أثر في تخفيف معاناة الشعب الفلسطيني وآلامه وإعادة الحيوية والفاعلية إلى النظام السياسي.وأضاف أن إصلاح النظام السياسي الفلسطيني وتغييره يجب أن ينطلقا من احترام التاريخ والماضي والاستفادة منهما في بناء المستقبل، باعتبار أن العملية الديمقراطية تمثل الطريق والمسار الوحيد لتحقيق ذلك.وشدد الرجوب على أن الإصلاح يمثل مصلحة وطنية وضرورة ملحة، تستوجب مبادرة الفلسطينيين أنفسهم إلى تنفيذه، مؤكداً الحاجة إلى إصلاح سياسي وقضائي يقوم على مبدأ الفصل بين السلطات.صمود الشعب الفلسطيني والحقائق الثلاثوأكد الرجوب أن هناك جهوداً حثيثة تبذلها الحكومة والدولة الفلسطينية، وإرادة وطنية صادقة لحماية المشروع الوطني الفلسطيني، كلٌّ من موقعه وفي خندقه، مشيراً إلى أن الصمود الملحمي للشعب الفلسطيني في خيام النزوح بقطاع غزة، وفي مخيمات جنين وطولكرم وبلعا وقلنديا، وما تشهده القدس من صمود وثبات، يمثل تعبيراً حياً وملموساً عن إرادة الشعب الفلسطيني وتمسكه بأرضه وحقوقه الوطنية.وقال إن هذا الصمود، من رفح إلى جنين، يفرض على النخب والقوى السياسية والفصائل الفلسطينية، وفي مقدمتها حركة "فتح"، إجراء مراجعة شاملة واستخلاص الدروس والعبر من التجارب الماضية، والعمل على إعادة بناء وهندسة نظام سياسي فلسطيني من خلال عملية ديمقراطية حقيقية، بما يليق بعظمة الشعب الفلسطيني وتضحياته وصموده وشموخه.وشدد الرجوب على أن هناك ثلاث حقائق أساسية لم تتمكن إسرائيل من تغييرها ولن تستطيع تجاوزها، أولها الحقيقة الديمغرافية المتمثلة في وجود نحو سبعة ملايين وأربعمائة ألف فلسطيني على أرض فلسطين التاريخية، بينهم ملايين الفلسطينيين في الداخل وقطاع غزة والقدس الشرقية، وهو ما يؤكد أن الشعب الفلسطيني ما زال يشكل نحو نصف السكان، وأن هذا الواقع الديمغرافي لم يتلاشَ أو يتغير رغم كل السياسات الإسرائيلية.وأوضح أن الحقيقة الثانية تتمثل في أن الشعب الفلسطيني لم يرحل عن أرضه ولن يرحل، مشيراً إلى أن أبناء الشعب الفلسطيني في قطاع غزة قدموا نموذجاً حياً لأسمى معاني الانتماء والصمود والثبات، رغم ما تعرضوا له من إجراءات وضغوط وجرائم، بما يشكل دليلاً ملموساً على حتمية انتصار إرادة البقاء والتمسك بالأرض.وأكد أن الحقيقة الثالثة تتمثل في أن الشعب الفلسطيني لم يستسلم، ولم تتفكك مؤسساته الوطنية والإدارية رغم الحصار الظالم والضغوط التي يتعرض لها، بما في ذلك من بعض الأشقاء، مشيراً إلى أنه حافظ على وجوده ومؤسساته ومنظومة عمله الإداري في الأراضي الفلسطينية المحتلة وفي الشتات، وهو ما يؤكد أن الشعب الفلسطيني لم يستسلم ولم يهاجر، وأن مؤسساته ما زالت قائمة وقادرة على مواصلة دورها في حماية المشروع الوطني الفلسطيني.التحرك الدولي وعزلة إسرائيلوقال إن هذا الصمود، إلى جانب الجهود السياسية والدبلوماسية الفلسطينية، أسهم في خلق حالة من الإجماع الدولي على أن الوقت قد حان لإنهاء معاناة الشعب الفلسطيني وإقامة دولته المستقلة، بصرف النظر عما يقوله الإسرائيليون أو يطرحونه من مواقف.وأكد أن العمل على حشد وتفعيل جميع المحافل والقوى الإقليمية والدولية لصالح القضية الفلسطينية يمثل أحد الثوابت الأساسية في السياسة الخارجية الفلسطينية، ويحظى بإجماع وطني، ويأتي في مقدمة المسؤوليات الملقاة على عاتق منظمة التحرير الفلسطينية، باعتبارها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني.وأضاف أن تفعيل الدورين الإقليمي والدولي يشكل ركيزة أساسية لدعم المشروع الوطني الفلسطيني وحماية الشعب الفلسطيني ومساءلة الاحتلال الإسرائيلي عن جرائمه، خاصة في ظل استمرار الجرائم والانتهاكات التي يرتكبها منذ السابع من أكتوبر وحتى الآن.وأشار الرجوب إلى أن حالة العزلة والنبذ الدوليين المتزايدة التي تعيشها إسرائيل نتيجة جرائمها وممارساتها القائمة على التطهير العرقي والإبادة الجماعية، والتي قدمت من خلالها نموذجاً جديداً للنازية والفاشية، وما تواجهه من انتقادات ومواقف رافضة لسياساتها، تمثل ثمرة للجهود الدبلوماسية الفلسطينية، إلى جانب جهود الأطراف الداعمة للقضية الفلسطينية والقوى الديمقراطية في مختلف أنحاء العالم، وهو ما أسهم في محاصرة الاحتلال سياسياً ودبلوماسياً وتعميق عزلته على الساحة الدولية.وأوضح أن منظمة التحرير الفلسطينية تحظى باعتراف دولي باعتبارها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، وتحظى السلطة الوطنية الفلسطينية بتعامل دولي معها باعتبارها الجهاز المسؤول عن تقديم الخدمات للشعب الفلسطيني، مع الاعتراف بحق المؤسسات الفلسطينية في اتخاذ قراراتها.وأكد الرجوب أن الفلسطينيين أمام فرصة تاريخية لتحقيق أهداف مشروعهم الوطني وإقامة دولتهم المستقلة كاملة السيادة على الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967، مشدداً على أنه لا يجوز التفريط في هذه الفرصة أو السماح بضياعها.

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس
←

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)