عدن- في منطقة طور الباحة بمحافظة لحج جنوبي اليمن، لا تزال شاحنات محملة بالغذاء والوقود والغاز عالقة في طريقها إلى تعز، بينما تكدست عشرات سيارات الأجرة ومركبات نقل الركاب بعد تعذر مواصلة رحلاتها. ولم يعد السؤال عن ساعات الرحلة إلى المدينة، بل عن إمكان الوصول إليها بسلام.
فمنذ سيطرة جماعة أنصار الله (الحوثيين) على مدينة التربة مطلع أكتوبر/تشرين الأول الجاري، انقطع الطريق الرئيسي بين تعز والعاصمة المؤقتة عدن، بعدما ظل شريانها الأهم للإمدادات والمسافرين خلال سنوات الحصار. ومع تقلّص المنافذ، تتزايد المخاوف على الغذاء والمياه والعلاج في مدينة أنهكتها الحرب.
ويؤكد مدير عام هيئة النقل البري في تعز عبد الله المصنف -للجزيرة نت- أن مقطورات محملة بالغاز والمشتقات النفطية والمواد الغذائية والمساعدات الإنسانية لا تزال عالقة منذ 10 أيام في طور الباحة، دون أن تتمكن من الوصول إلى المدينة.
ويوضح أن الطريق القادم من عدن ومينائها كان المنفذ الرئيسي لتزويد تعز بالغذاء والدواء والوقود، وأن إغلاقه حرمها من طريق بديل آمن ومنتظم لنقل الشاحنات والمسافرين.
ويضيف أن "الحوثيين يمنعون مرور ناقلات الوقود والغاز"، مشيرا إلى "انتشار القناصة وتعرض سائقين لإطلاق نار، بينهم سائقو مقطورات تنقل المياه من منطقة الضباب إلى تعز، أُصيب بعضهم ولحقت بهم أضرار".
ورغم عبور بعض المركبات عبر الضباب خلال الأيام الماضية، فإن الحركة بقيت محدودة ومتقطعة، من دون أن يعني ذلك إعادة فتح الطريق إلى عدن أو استئناف تدفق الإمدادات بصورة منتظمة.
التعليقات (0)