شهدت الساحة الدبلوماسية تصعيداً في الانتقادات الأمريكية والفرنسية الموجهة للحكومة الإسرائيلية، على خلفية تصاعد اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة. وتأتي هذه الضغوط في وقت يواجه فيه الفلسطينيون والمتضامنون الأجانب هجمات متكررة تزامنت مع انطلاق موسم قطف الزيتون السنوي.
وأعلن وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو أن واشنطن طالبت سلطات الاحتلال باتخاذ خطوات حاسمة وصارمة للحد من عنف المستوطنين. وأبدى روبيو انزعاج بلاده الشديد من المشاهد الواردة من الضفة، خاصة تلك التي توثق الاعتداءات على المدنيين والصحفيين.
وركزت الخارجية الأمريكية بشكل خاص على حادثة إصابة المصورة الصحفية هايدي ليفين، التي تعمل لصالح صحيفة 'واشنطن بوست'. وقد تعرضت ليفين لكسور وجروح بليغة إثر هجوم شنه مستوطنون عليها أثناء تأدية عملها في قرية أبو فلاح قرب مدينة رام الله.
وفي سياق متصل، أوضح روبيو أن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لا يبارك ما يحدث حالياً من تصعيد في الضفة الغربية. وأشار إلى أن قرارات سابقة برفع عقوبات عن مستوطنين لا تعني بأي حال منح الضوء الأخضر للممارسات العنيفة التي تنقلها وسائل الإعلام.
وأكدت الإدارة الأمريكية أنها تراقب الوضع الميداني عن كثب، خاصة مع تلقيها شكاوى عديدة حول حوادث اعتداء متفرقة. ولفتت المصادر إلى أن موسم قطف الزيتون بات يشكل بؤرة توتر دائمة بسبب استهداف المستوطنين للمزارعين والمتطوعين.
من جانبه، دخلت فرنسا على خط الأزمة بموقف حازم عبّر عنه وزير خارجيتها جان نويل بارو. وطالب بارو السلطات الإسرائيلية بضرورة توقيف المسؤولين عن الهجوم الذي استهدف موكباً لدبلوماسيين أوروبيين وتقديمهم للعدالة بشكل فوري.
التعليقات (0)