أعرب وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو عن انزعاج بلاده البالغ إزاء مشاهد الاعتداء التي تعرضت لها مصورة صحافية أميركية في الضفة الغربية المحتلة. ودعا روبيو سلطات الاحتلال إلى التصدي بحزم لأعمال العنف المتصاعدة، مؤكداً أن وزارة الخارجية استفسرت رسمياً عن ملابسات الواقعة وتنتظر رداً تفصيلياً من السفارة الأميركية في القدس المحتلة للوقوف على تداعيات الحادث.
من جانبه، وصف السفير الأميركي لدى سلطات الاحتلال، مايك هاكابي، الهجوم الذي استهدف المصورة هايدي ليفين بـ 'العمل الإرهابي الدنيء'. وطالب هاكابي في تصريحات عبر منصة 'إكس' بضرورة ملاحقة المسؤولين عن هذا الاعتداء وسجنهم لسنوات، مشدداً على أن استهداف صحافية غير مسلحة هو سلوك جبان يتطلب تحقيقاً شاملاً ومحاكمة بأقصى العقوبات التي يسمح بها القانون.
وكانت المصورة الصحافية هايدي ليفين قد تعرضت لضرب مبرح من قبل مستوطنين أثناء تغطيتها لموسم قطاف الزيتون قرب بلدتي ترمسعيا وخربة أبو فلاح، مما أدى إلى إصابتها بكسور في فقرات الظهر ونقلها إلى المستشفى في حالة متوسطة. ورغم شهادات العيان، حاول رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو التشكيك في هوية المعتدين، زاعماً أن فلسطينيين أو ناشطين يساريين قد يكونون وراء الحادث.
وفي سياق متصل، شهدت الضفة الغربية تصعيداً جديداً تمثل في هجوم شنه مستوطنون على موكب يضم دبلوماسيين من فرنسا وبلجيكا وبولندا أثناء جولة ميدانية. وأفادت مصادر بأن المستوطنين اعتدوا بالضرب والركل على رئيس بلدية 'أولنوا-إيميري' الفرنسي، برنار بودو، البالغ من العمر 78 عاماً، مما أدى لسقوطه أرضاً في مشهد وثقته كاميرات البعثات الدبلوماسية.
وندد وزير خارجية الاحتلال جدعون ساعر بما وصفه باعتداء 'مثيري شغب إسرائيليين'، في انتقاد اعتبره مراقبون غير مألوف من داخل حكومة نتنياهو اليمينية. ومع ذلك، سارع مكتب نتنياهو إلى إصدار بيان يدافع فيه عن المستوطنين، معتبراً أن الانتقادات الدولية والمحلية الموجهة لهم تندرج ضمن حملة 'تشويه' ممنهجة تستهدف إسرائيل والمشروع الاستيطاني في الضفة الغربية.
وأكد رئيس البلدية الفرنسي المعتدى عليه، برنار بودو أن ما جرى يكشف بوضوح عن حجم التساهل الذي تبديه حكومة الاحتلال تجاه عنف المستوطنين المنظم ضد الفلسطينيين والمتضامنين الدوليين. ورغم إصابته، أصر بودو على استكمال زيارته لبلدة الطيبة لتوقيع اتفاقية تعاون، مشيراً إلى أن هذه الاعتداءات تهدف إلى ترهيب كل من يحاول مساعدة المزارعين الفلسطينيين في أراضيهم.
التعليقات (0)